تاريخ مدينة دمشق - ابن عساكر - الصفحة ٣٢١ - ١٢٤٤ ـ حرملة بن المنذر بن معدي كرب بن حنظلة بن النعمان بن حيّة بن شعبة ويقال ابن سعد بن الغوث بن الحارث ويقال ابن الحويرث بن ربيعة ابن مالك بن الصقر بن هنيء بن عمرو بن الغوث بن طيّىء بن أدد بن زيد ابن يشجب بن عريب بن زيد بن كهلان بن يشجب بن يعرب بن قحطان ، ويقال حية بن سعيد ويقال شعبة بدل سعد بن الغوث ، ويقال اسمه المنذر ابن حرملة أبو زبيد الطائي
على الحارث بن أبي شمر الغسّاني وكان ينزل بنواحي دمشق [١].
أخبرنا أبو القاسم بن السّمرقندي ، أنبأنا عبد الوهّاب بن علي بن عبد الوهّاب إجازة ، أنبأنا علي بن عبد العزيز ، قال : قرئ على أبي بكر أحمد بن جعفر بن محمّد بن سالم ، نبأنا أبو خليفة الفضل بن الحباب [قال : حدثنا محمد بن سلام الجمحي][٢] قال : أبو زبيد الطائي واسمه حرملة بن المنذر بن معدي كرب بن حرب بن حنظلة بن النعمان بن حية بن شعبة.
قال : وحدثني أبو الغراف قال : كان أبو زبيد الطائي من وزراء [٣] الملوك ، ـ والملوك العجم خاصة ـ وكان عالما بسيرهم [٤] ، وكان عثمان بن عفان يقربه على ذلك ، ويدني مجلسه وكان نصرانيا فحضر ذات يوم عثمان وعنده المهاجرون والأنصار فتذاكروا مآثر العرب وأشعارها فالتفت عثمان إلى أبي زبيد فقال : يا أخا بيع [٥] المسيح ، أسمعنا بعض قولك فقد أنبئت أنك تجيد ، فأنشده قصيدته التي يقول فيها :
| من مبلغ قومنا النائين إذ شحطوا | أن الفؤاد إليهم شيّق ولع [٦] |
ووصف فيها الأسد فقال عثمان : تالله تفتأ تذكر الأسد ما حييت ، والله إني لأحسبك جبانا هدانا قال : كلا يا أمير المؤمنين ولكني رأيت منه منظرا ، وشهدت [منه][٧] مشهدا لا يبرح ذكره يتجدد في قلبي ومعذور أنا بذلك يا أمير المؤمنين غير ملوم. فقال له عثمان : وأنّى كان ذلك؟ قال : خرجت في صيّابة [٨] أشراف العرب من أفناء [٩] قبائل العرب ، ذوي هيأة وشارة حسنة ترتمي بنا المهاري [١٠] بذلك
[١] ابن العديم ، بغية الطلب ٥ / ٢١٩٣ ـ ٢١٩٤ نقلا عن ابن عساكر.
[٢] ما بين معكوفتين سقط من الأصل واستدرك عن بغية الطلب ٥ / ٢١٨٩ والأغاني ١٢ / ١٢٧.
والخبر في طبقات الشعراء لابن سلام الجمحي ، وذكره في الطبقة الخامسة من الإسلاميين ص ١٨٠
[٣] في المصادر السابقة : زوار.
[٤] عند ابن سلام : بسيرها ، والأصل كالأغاني وبغية الطلب.
[٥] كذا بالأصل وابن العديم ، وفي ابن سلام والأغاني : تبّع.
[٦] البيت في المصادر الثلاثة. وفي شعره في كتاب شعراء إسلاميون ص ٦٤١.
[٧] الزيادة عن طبقات ابن سلام.
[٨] صيابة أي خيارهم وسادتهم.
[٩] أي لا يدرى من أي القبائل هم.
[١٠] المهاري : الإبل المهرية ، نسبة إلى مهرة حي من قضاعة ، والإبل المهرية نجائب تسبق الخيل.