تاريخ مدينة دمشق - ابن عساكر - الصفحة ١٦٣ - ١٢١٧ ـ الحجّاج بن يوسف بن الحكم بن أبي عقيل بن مسعود بن جابر بن معتّب ابن مالك بن كعب بن عمرو بن سعد بن عوف بن ثقيف ، واسمه قسيّ بن منبه بن بكر بن هوازن أبو محمّد الثقفي
| جرذ [١] يخطر ما لم يرني | فإذا أسمعه صوتي انقمع | |
| لم يضرني غير أن يحسدني | فهو يزقو مثل ما يزقو الضوع [٢] | |
| ويحييني إذا لاقيته [٣] | وإذا يخلو له لحمي رتع | |
| قد كفاني الله ما في نفسه | وإذا ما يكف شيء لم يضع |
أخبرنا أبو الحسن علي بن أحمد بن منصور ، أنبأني أبو العبّاس ، أنبأنا أبو محمّد بن أبي نصر ، نبأنا عمر أبو علي [٤] أبو بكر عن أحمد بن الخليل ، عن أبي عبيدة قال : كان الحجّاج يتمثل :
| وكنت إذا قوم غزوني غزوتهم | فهل أنا في ما نال همدان ظالم | |
| متى تجمع القلب الزكي وصارما | وأنفا حميّا تجتنبك المظالم |
قال علي بن بن بكر يقال : إن الشعر لعمرو بن سراقة الهمداني ثم السهمي أغار عليه رجل من مراد يقال له خزيم فذهب بإبله وخيله ، فأتى عمرو امرأة كان يتحدث إليها فأخبرها أن خزيما أغار على إبله وخيله ، وإنه يريد الغارة عليه فقالت : لا تعرض لتلفات خزيم ، فإني أخافه عليك ، فأغار عمرو على خزيم ، فاستاق كل شيء له ، فأتاه خزيم بعد ذلك فطلب إليه أن يردّ عليه بعض ما أخذ منه فقال في ذلك شعرا :
| تقول سليمى لا تعرّض لتلفة | وليلك من ليل الصّعاليك نائم | |
| وكيف ينام الليل من جلّ همه | حسام كلون الملح أبيض صارم | |
| ألم تعلمي أن الصّعاليك نومهم | قليل إذا نام الدثور المسالم | |
| إذا الليل أرخى واكفهرت نجومه | وصاح من الافراط هوام حوائم | |
| كذبتم وبيت الله لا تأخذونها | مراغمة ما دام [لي] السّيف قائم | |
| تحالف أقوام عليّ ليسمنوا | وجرّوا علي الحرب إذ أنا سالم | |
| أفاليوم أدعى للهوادة بعد ما | أجيل على الحي المذاكي الصّلادم | |
| كأن خزيما إذ رجا أن أردّها | ويذهب مالي يا ابنة القوم حاكم |
[١] المفضليات : مزبد.
[٢] عن المفضليات ، وبالأصل : «الضرع» والضوع : ذكر البوم ، ويقال : إنه طائر صغير. يزقو : يصيح. يقول : ليس عنده من القوة إلّا الصياح.
[٣] الأصل : «لقيته» والمثبت عن المفضليات وبغية الطلب.
[٤] كذا بالأصل : «أنبأنا عمر أبو علي أبو بكر».