تاريخ مدينة دمشق - ابن عساكر - الصفحة ١٠٥ - ١٢١٤ ـ الحجّاج بن علاط بن خالد بن نويرة بن حنثر بن هلال بن عبد بن ظفر ابن سعد بن عمرو بن تميم بن بهز بن امرئ القيس بن بهثة بن سليم أبو كلاب ، ويقال أبو محمّد ، ويقال أبو عبد الله السّلمي البهزي
إلى جنبي منكسرا مهزوما مهموما حزينا ، فقال : يا حجّاج ما هذا الخبر الذي جئت به؟ فقلت : وهل عندك موضع للخبر؟ فقال : نعم ، فقلت : فاستأخر عني لا ترى معي حتى تلقاني خاليا ففعل ، ثم فصل إليّ حتى لقيني فقال : يا حجاج ما عندك من الخبر؟ فقلت : والله الذي يسرّك تركت والله ابن أخيك قد فتح الله تعالى عليه خيبر ، وأخلا من أخلا من أهلها وقتل من قتل منهم ، وصارت أموالها كلها له ولأصحابه ، وتركته عروسا على ابنة حييّ ملكهم فقال : حقّ ما تقول يا حجّاج؟ قلت : نعم والله وقد أسلمت وما جئت إلّا لآخذ مالي ثم ألحق برسول الله ٦ فأكون معه ، فأكتم عليّ الخبر ثلاثا ، فإني أخشى [١] الطلب ثم تكلم بما حدثتك فهو والله حقّ ، فانصرف عني وانطلقت.
فلمّا كان اليوم الثالث من اليوم الذي خرجت فيه لبس العبّاس حلّة ، وتخلّق ، ثم أخذ عصاه وخرج إلى المسجد حتى استلم الركن ، ونظر إليه رجال من قريش فقالوا : يا أبا الفضل هذا والله التجلّد على حرّ المصيبة ، فقال : كلا والله [٢] حلفتم به ، ولكنه قد نزل وقد فتح خيبر وصارت له ولأصحابه ، وترك عروسا على ابنة ملكهم ، فقالوا : من أتاك بهذا الخبر؟ فقال : الذي جاءكم وأخبركم به الحجّاج بن علاط ، ولقد أسلم ، وتابع محمّدا [٣] على دينه ، وما جاء إلّا ليأخذ ماله ثم يلحق به ، وهو والله فعل. فقالوا : أي عباد الله ، خدعنا عدو الله أما والله لو علمنا ، ثم لم يلبثوا أن جاءهم الخبر بذلك ، انتهى [٢٩١١].
أخبرنا أبو الفتح نصر الله بن محمّد ، نبأنا نصر بن إبراهيم الزاهد ، أخبرنا أبو محمّد الحسين بن محمّد بن عباس ، نبأنا أبو القاسم بن إبراهيم بن محمّد بن أحمد المناديلي ، أخبرنا أبو محمّد الحسن بن إبراهيم بن محمد ـ ـ ـ ـ ـ ـ [٤] نبأنا محمد بن عبد الواحد بن محمّد ، نبأنا محمّد بن [٥] ، أنبأنا عبد الله بن عبد الله بن الحسن بن علي بن محمد ، أنا أبو بكر بن موفق ، نبأنا أيوب بن سويد ، حدثني يحيى بن زاهد زيد الباهلي ، عن محمّد بن عبد الله الليثي عن واثلة بن الأسقع ، قال : كان إسلام الحجّاج بن علاط البهزي السّلمي أنه خرج في ركب من قومه يريد مكة ، فلما جنّ عليهم
[١] الكلمة غير واضحة بالأصل والمثبت عن ابن هشام وأسد الغابة.
[٢] بالأصل وأسد الغابة : «والذي» والمثبت عن ابن هشام.
[٣] بالأصل «محمد».
[٤] كلمة غير واضحة.
[٥] كلمة غير واضحة.