تاريخ مدينة دمشق - ابن عساكر - الصفحة ١٠٢ - ١٢١٤ ـ الحجّاج بن علاط بن خالد بن نويرة بن حنثر بن هلال بن عبد بن ظفر ابن سعد بن عمرو بن تميم بن بهز بن امرئ القيس بن بهثة بن سليم أبو كلاب ، ويقال أبو محمّد ، ويقال أبو عبد الله السّلمي البهزي
أحمد الدّورقي ، نبأنا يحيى بن عمر الليثي ، حدثني ابن يسار العلاطي من ولد الحجّاج بن علاط قال : حدثتني جدتي عن أمّها أنها سمعت الحجّاج بن علاط يقول : أذن لي رسول الله ٦ في ودائعي التي كانت بمكة أن أكذب حتى آخذها ، فأخبرتهم أن محمّدا قد أصيب فدفعت إليّ ودائعي ثم خرجت في جوف الليل حتى أتيت رسول الله ٦ وهو بخيبر فأخبرته بذلك ، انتهى.
وهذا الحديث مختصر من الحديث الطويل الذي أخبرناه أبو القاسم بن الحصين ، أنبأنا أبو علي بن المذهب ، أنبأنا أحمد بن جعفر ، نبأنا عبد الله بن أحمد ، حدثني أبي حينئذ.
وأخبرناه أبو الفتح المختار بن عبد الحميد ، وأبو المحاسن أسعد بن علي ، وأبو القاسم بن الحسين بن علي الزهري ، قالوا : أنبأنا أبو الحسن الداودي ، أنبأنا عبد الله بن أحمد ، أنبأنا إبراهيم بن خريم ، نبأنا عبد بن حميد حينئذ ، وأخبرنا أبو المظفّر بن القشيري ، أنبأنا أبو سعد الجنزرودي ، أنبأنا أبو عمرو [١] بن حمدان حينئذ.
وأخبرتنا أمّ المجتبى العلوية ، وأمّ البهاء بنت البغدادي ، قالت : نبأنا إبراهيم بن منصور ، أنبأنا أبو بكر بن المقرئ ، قالا : أنبأنا أبو يعلى ، نبأنا أبو بكر بن زنجويه ، قالوا : حدّثنا عبد الرّزّاق ، أنبأنا معمر ، قال : سمعت ثابتا يحدث عن أنس قال : لمّا افتتح رسول الله ٦ خيبر قال الحجّاج بن علاط : يا رسول الله إن لي بمكة مالا ، وإن لي بها أهلا ، وإني أريد أن آتيهم ، فأنا في حلّ إذا ما نلت منك فقلت شيئا؟ فأذن له رسول الله ٦ أن يقول ما شاء ، فأتى امرأته حين قدم فقال : اجمعي لي ما كان عندك فإني أريد أن أشتري من غنائم محمّد وأصحابه ، فإنهم قد استبيحوا وأصيبت أموالهم قال : وفشا ذلك بمكة فانقمع المسلمون ، وأظهر المشركون فرحا وسرورا. قال : وبلغ الخبر العبّاس ٧ فعقر ، وجعل لا يستطيع أن يقوم ، قال معمر : فأخبرني عثمان الجزري عن مقسم قال : فأخذ ابنا له ، يقال له : قثم ، واستلقى فوضعه على صدره وهو يقول :
| حبّي قثم شبيه ذي الأنف الأشمّ | نبيّ ذي النعم ، يرغم من رغم |
[١] بالأصل «عمر» والصواب ما أثبت ، انظر الأنساب (الحيري).