وضوء النبي (صلى الله عليه و آله و سلم) - الشهرستاني، السيد علي - الصفحة ٤٢١ - نسبة الخبر إليه
قالا: فإنّ ابن عمك أتمّها و أنّ خلافك إياه عيب.
قال الراوي: فخرج معاوية إلى العصر فصلاها أربعا [١].
و من هذا القبيل نرى اعتلاء صرخة الرفض الفقهي من أبي قتادة الأنصاري، حيث واجه خالد بن الوليد في تعريسه بأم تميم زوج مالك بن نويرة، قائلا له مستنكرا: هذا عملك؟! فزبره خالد، فغضب أبو قتادة و مضى، و كان أبو قتادة قد شهد لمالك بالإسلام، و من بعد تلك الفاجعة عاهد اللّٰه أن لا يشهد مع خالد حربا أبدا [٢].
و غضب أبو قتادة و مضى حتى أتى أبا بكر فغضب عليه أبو بكر حتى كلّمه عمر [٣].
و كذلك نرى في حكم الجدّة اسم محمّد بن مسلمة الأنصاري [٤] أو عبد الرحمن بن سهل الأنصاري [٥] يعترض على أبي بكر في فقهه في الجدّة و يصحّح له خطأه فيه.
و لمّا تسلم عمر أزمّة الأمور، و راح يمدّ خطاه الاجتهادية ما امتدت، تبلور و اتّضح الخلاف الفقهي بين «الأنصار و المتعبّدين» و بين عمر زعيم «قريش و المجتهدين»، فزاد عدد الأرقام زيادة ملحوظة في معارضة فقه الخليفة الثاني من الأنصار على وجه الخصوص.
فقد أراد عمر بن الخطّاب أن يقيد الذّمّي من المسلم، فنهاه معاذ بن جبل الأنصاري [٦]، فاستجاب لقوله ثم قال: «لو لا معاذ لهلك عمر» [٧].
و كان عمر يجنح لإقادة النبطي من المسلم و يصر على ذلك فنهاه
[١] مسند أحمد ٤: ٩٤، فتح الباري ٢: ٤٥٧، نيل الأوطار ٣: ٢٤٠- ٢٤١.
[٢] تاريخ الطبري ٣: ٢٤٣.
[٣] تاريخ الطبري ٣: ٢٤٢، شرح النهج ٤: ١٨٧ ط قديم.
[٤] الموطأ ١: ٣٣٥، مسند أحمد ٤: ٢٢٤.
[٥] الموطأ ١: ٣٣٥، الاستيعاب ٢: ٧٤٠٠ الإصابة ٢: ٤٠٢.
[٦] جمع الجوامع للسيوطي ٧: ٣٠٤.
[٧] السنن الكبرى ٧: ٤٤٣، التمهيد: ١٩٩، كنز العمال ٧: ٨٢، فتح الباري ١٢: ١٢٠، الإصابة ٣: ٤٢٧.