وضوء النبي (صلى الله عليه و آله و سلم) - الشهرستاني، السيد علي - الصفحة ٤٢٢ - نسبة الخبر إليه
زيد بن ثابت الأنصاري [١].
و قد خطّأ زيد عمر في مسألة إرث الجدّ و شرح له الحكم عن طريق تقريب مراتب الورثة من خلال التشبيه بالشجرة [٢]، بعد أن طلب منه عمر موافقته على رأيه فأبى زيد.
و حين استأذن رجل من الأنصار على عمر، و كان عمر يجهل حكم الاستئذان بعث الأنصار أصغرهم سنّا- و هو أبو سعيد الخدري- ليشهد عند عمر أنّ ذلك سنة رسول اللّٰه [٣]، و تنفّر أبىّ بن كعب من حالة عمر هذه فقال له: يا بن الخطّاب لا تكونن عذابا على أصحاب رسول اللّٰه [٤].
و قدّم شاب من الأنصار لعمر ماء مع عسل فأبى عمر، محتجا بقوله أَذْهَبْتُمْ طَيِّبٰاتِكُمْ .. فاحتجّ عليه الشاب الأنصاري بأنّها نزلت في الكفار لا في أهل القبلة [٥].
و نهى عمر بن الخطّاب صلاة ركعتين بعد العصر، إلّا أنّ أنس بن مالك الأنصاري و أبا سعيد الخدري الأنصاري و أبا أيّوب الأنصاري ظلّوا يصلونهما مخالفة لفقه عمر، و التزاما بفقه الرسول (صلّى اللّٰه عليه و آله)، و كذلك روى إباحة- إن لم نقل استحباب- هاتين الركعتين أبو أيّوب الأنصاري و النعمان بن بشير الأنصاري، و الأسود بن زيد الأنصاري، و أبو الدرداء الأنصاري [٦]، و إن رواية هؤلاء جواز الصلاة لا يعني أنّهم و في جميع المفردات كانوا من نهج التعبد المحض، فقد تخلف بعض هؤلاء عن الأصول في مفردات اخرى.
و عارض عمر بن الخطّاب في تحريمه للمتعة جمهورا من الصحابة منهم جابر بن عبد اللّٰه الأنصاري الذي قال: كنا نستمتع بالقبضة من التمر و الدقيق الأيام
[١] كنز العمال ٧: ٣٠٣، السنن الكبرى ٨: ٣٢.
[٢] السنن الكبرى ٦: ٢٤٧.
[٣] صحيح مسلم ٣: ١٦٩٤، صحيح البخاري ٣: ٨٣٧، مسند أحمد ٣: ١٩.
[٤] صحيح مسلم ٣: ١٦٩٦.
[٥] شرح النهج ١: ٦١.
[٦] طرح التثريب في شرح التقريب ٢: ١٨٦.