وضوء النبي (صلى الله عليه و آله و سلم) - الشهرستاني، السيد علي - الصفحة ٤٤٨ - المناقشة
عن أبيه عن جده، ففيه مناكير كثيرة فلا يجوز الاحتجاج بذلك [١].
و قال أيضا: ليس الحكم عندي في عمرو بن شعيب إلا مجانبة ما روى عن أبيه عن جده، و الاحتجاج بما روى عن الثقات غير أبيه، و لو لا كراهية التطويل لذكرت من مناكير أخباره التي رواها عن أبيه عن جده أشياء يستدل على وهن هذا الإسناد [٢].
و قال أيضا: إذا روى عن أبيه عن جده، فإنّ شعيبا لم يلق عبد اللّٰه فيكون الخبر منقطعا، و إذا أراد به جده الأدنى، فهو محمد و لا صحبه له، فيكون مرسلا [٣].
قال ابن عدي في الكامل: و عمرو بن شعيب في نفسه ثقة إلّا إذا روى عن أبيه، عن جده فإنّه يكون مرسلا، لأنّ جده عنده هو محمد بن عبد اللّٰه بن عمرو و ليس له صحبه [٤].
و قال العقيلي: حدثنا محمد، و قال: حدثنا عباس، قال: سمعت يحيى يقول:
عمرو بن شعيب كذاب، إنّما هو عمرو بن شعيب بن محمد بن عبد اللّٰه بن عمرو ابن العاص، و هو يقول: أبى عن جدي، عن النبي (صلّى اللّٰه عليه و آله) فمن هنا ضعّف [٥].
و ذكره الذهبي في ديوان الضعفاء فقال: اختلف فيه و حديثه صحيح أو حسن [٦].
و عبارة الذهبي هنا مجملة و موهمة إذ أنّه لم يبين هل أنّ صحة حديثه أو حسنه هو في روايته عن غير أبيه عن جده فقط، أم مطلقا؟
و قد بيّن الذهبي هذا الإجمال في السير حيث قال:
فهذا يوضح لك أنّ الآخر من الأمرين عند ابن حبان أنّ عمرا ثقة في نفسه، و أنّ روايته عن أبيه عن جده، إمّا منقطعة أو مرسلة، و لا ريب أنّ بعضها من قبيل المسند المتصل، و بعضها يجوز أن تكون روايته و جادة أو سماعا، فهذا محل نظر و احتمال، و لسنا ممن نعدّ نسخة عمرو عن أبيه عن جده من أقسام الصحيح الذي لا نزاع فيه من أجل الوجادة، و من أجل أنّ فيها مناكير، فينبغي أن يتأمل في حديثه،
[١] المجروحين، لابن حبان ٢: ٧٢.
[٢] المجروحين، لابن حبان ٢: ٧٢.
[٣] المجروحين، لابن حبان ٢: ٧٢.
[٤] الكامل في الضعفاء ٥: ١١٦.
[٥] الضعفاء للعقيلي ٣: ٢٧٤.
[٦] ديوان الضعفاء للذهبي ٢: ٢٠٦.