وضوء النبي (صلى الله عليه و آله و سلم) - الشهرستاني، السيد علي - الصفحة ٤٤٩ - المناقشة
و يتحايد ما جاء منه منكرا و يروى ما عدا ذلك من السنن و الأحكام محسنين لإسناده، فقد احتج به أئمة كبار و وثقوه في الجملة و توقف فيه آخرون قليلا، و ما علمت أن أحدا تركه [١].
و ذكره أيضا في المغني، فقال: اختلف فيه و حديثه حسن أو فوق الحسن [٢].
و قال أبو الفتح الأزدي: سمعت عدة من أهل العلم بالحديث يذكرون أنّ عمرو بن شعيب فيما رواه عن سعيد بن المسيب و غيره فهو صدوق، و ما رواه عن أبيه عن جده، يجب التوقف فيه [٣].
و قال ابن الجوزي: قلت: و إنّما توقفوا فيه، لأنّه إذا قال عن جده احتمل أن يكون صحيحا [٤].
و قال ابن حجر: ضعّفه ناس مطلقا و وثقه الجمهور، و ضعّف بعضهم روايته عن أبيه عن جده حسب، و من ضعّفه مطلقا فمحمول على روايته عن جده، فأمّا روايته عن أبيه فربما دلّس ما في الصحيفة بلفظ عن .. [٥]).
و قال أبو إسحاق الشيرازي في شرح اللمع: (.. و أمّا إذا قال «أخبرني عمرو بن شعيب عن أبيه عن جده»، فإنّه ينظر فيه، فإن عيّن الجد و سماه فلا إشكال، لأنّه سمى الجد الأدنى و هو محمد بن عبد اللّٰه بن عمرو بن العاص فيكون مرسلا، لأنّه ما لقي النبي (صلّى اللّٰه عليه و آله)، و إن سمى الجد الأعلى و هو عبد اللّٰه بن عمرو بن العاص فيكون مسندا، و أمّا إذا لم يسمه و أطلق ذلك، فيحتمل أن يكون جده الأدنى فيكون مرسلا، و يحتمل أن يكون عن جده الأعلى فيكون مسندا، و لا نعلم ذلك فيجب التوقف فيه و لا يجب العمل به [٦]).
و قال الزيلعي في نصب الراية: قال ابن القطان: إنّما روت أحاديث عمرو بن شعيب، لأنّ الهاء عن جده، يحتمل أن تعود على عمرو، فيكون الجد محمدا
[١] سير أعلام النبلاء ٥: ١٧٥.
[٢] المغني في الضعفاء ٢: ١٤٥.
[٣] الضعفاء لابن الجوزي ٢: ٢٢٧ الترجمة ٢٥٦٤.
[٤] الضعفاء لابن الجوزي ٢: ٢٢٧ الترجمة ٢٥٦٤.
[٥] تهذيب التهذيب ٨: ٥١.
[٦] شرح اللمع ٢: ٦٢٨.