موسوعة الإمام الحسين في الكتاب و السنة و التاريخ - المحمدي الري شهري، الشيخ محمد - الصفحة ٨٢
هذا الإذن من ابن زياد يبدو مستبعداً.
كما أنّ تكفين غلام زهير لجسد الإمام والذي جاء في رواية اخرى في كتاب الطبقات الكبرى[١]، لا يخلو من الاستبعاد أيضاً.
دفن الشهداء
روي دفن سيّد الشهداء وأصحابه بشكلين:
الأوّل: إنّه ٧ دُفن بشكل إعجازي على يد الإمام زين العابدين ٧ وبحضور رسول اللَّه ٦ والإمام عليّ ٧ والإمام الحسن ٧ و الملائكة.[٢]
وهذه الرواية تنسجم مع الروايات الدالّة على أنّ الامور المتعلّقة بتجهيز أئمّة أهل البيت ٧ ودفنهم لا تتمّ إلّاعلى يد الإمام اللّاحق.[٣]
الثاني: إنّ أهل الغاضرية من بني أسد هم الذين دفنوا أجساد الشهداء المطهّرة.[٤]
ويمكن الجمع بين هاتين الروايتين بأن نقول: إنّ بني أسد لم يلتفتوا إلى حضور الإمام السجّاد ٧ نظراً إلى حدوث ذلك بشكل إعجازي، وهكذا الحال بالنسبة إلى حضور النبيّ ٦ و الملائكة فإنّهم لم يلتفتوا إليهم، أو إنّهم رأوا الإمام السجّاد ولكنّهم لم يعرفوه.
[١]. راجع: ص ٧٧ ح ٢١٥١.
[٢]. راجع: ص ٧٤( من تولّى دفن الإمام ٧ وأصحابه).
[٣]. مثل الروايات التي تقول: لا يلي( تجهيز) الوصي إلّاالوصي( الكافي: ج ٨ ص ٢٠٦ ح ٢٥٠، الغيبة للطوسي: ص ٥٧ ح ٥٢، بحار الأنوار: ج ٥٣ ص ٩٤ ح ١٠٣) أو« أنّ الإمام لا يلي أمره إلّاإمام مثله».( راجع: ص ٧٤ ح ٢١٤٢).
[٤]. راجع: ص ٧٦ ح ٢١٤٧ وما بعدها.