موسوعة الإمام الحسين في الكتاب و السنة و التاريخ - المحمدي الري شهري، الشيخ محمد - الصفحة ١٩
زَوجُها فَرَدَّها إلى رَحلِهِ.[١]
٢٠٢٢. مثير الأحزان: ثُمَّ اشتَغَلوا بِنَهبِ عِيالِ الحُسَينِ ٧ ونِسائِهِ، حَتّى تُسلَبُ المَرأَةُ مِقنَعَتَها مِن رَأسِها، أو خاتَمَها مِن إصبَعِها، أو قُرطَها مِن اذُنِها، وحِجلَها مِن رِجلِها.
وجاءَ رَجُلٌ مِن سِنبِسَ إلَى ابنَةِ الحُسَينِ ٧ وَانتَزَعَ مِلحَفَتَها مِن رَأسِها، وبَقينَ عُرايا تُراوِجُهُنَ[٢] رِياحُ النَّوائِبِ، وتَعبَثُ بِهِنَّ أكُفٌّ، قَد غَشِيَهُنَّ القَدَرُ النّازِلُ، وساوَرَهُنَّ الخَطبُ الهائِلُ ....
ولَمّا رَأَتِ امرَأَةٌ مِن بَني بَكرِ بنِ وائِلٍ وقَد تَوَزَّعوا سَلَبَ النِّساءِ، قالَت: يا آلَ بَكرٍ، أتُسلَبُ بَناتُ رَسولِ اللَّهِ؟! لا حُكمَ إلَى اللَّهِ[٣]، يا لَثاراتِ المُصطَفى! فَرَدَّها زَوجُها.[٤]
٢٠٢٣. مقتل الحسين ٧ للخوارزمي: أقبَلَ الأَعداءُ حَتّى أحدَقوا بِالخَيمَةِ، ومَعَهُم شِمرُ بنُ ذِي الجَوشَنِ، فَقالَ: ادخُلوا فَاسلُبوا بِزَّتَهُنَّ.[٥]
فَدَخَلَ القَومُ فَأَخَذوا كُلَّ ما كانَ بِالخَيمَةِ، حَتّى أفضَوا إلى قُرطٍ كانَ في اذُنِ امِّ كُلثومٍ- اختِ الحُسَينِ- فَأَخَذوهُ وخَرَموا اذُنَها، حَتّى كانَتِ المَرأَةُ لَتُنازَعُ ثَوبَها عَلى ظَهرِها حَتّى تُغلَبَ عَلَيهِ.
وأخَذَ قَيسُ بنُ الأَشعَثِ قَطيفَةً لِلحُسَينِ ٧ كانَ يَجلِسُ عَلَيها، فَسُمِّيَ لِذلِكَ قَيسَ قَطيفَةٍ، وأخَذَ نَعلَيهِ رَجُلٌ مِنَ الأَزدِ، يُقالُ لَهُ: الأَسوَدُ، ثُمَّ مالَ النّاسُ عَلَى الوَرسِ وَالخَيلِ وَالإِبِلِ، فَانتَهَبوها.[٦]
[١]. الملهوف: ص ١٨٠، بحار الأنوار: ج ٤٥ ص ٥٨.
[٢]. راجَتِ الريحُ: اختلطت فلا يُدرى من أين تجيء( تاج العروس: ج ٣ ص ٣٨٥« روج»).
[٣]. كذا في المصدر، والصحيح:« إلّا لِلّه».
[٤]. مثير الأحزان: ص ٧٦ و ٧٧.
[٥]. البِزَّة: الثياب أو متاع البيت من الثياب ونحوها( القاموس المحيط: ج ٢ ص ١٦٦« بزز»).
[٦]. مقتل الحسين للخوارزمي: ج ٢ ص ٣٧، الفتوح: ج ٥ ص ١٢٠؛ الحدائق الورديّة: ص ١٢٣ كلاهما-