موسوعة الإمام الحسين في الكتاب و السنة و التاريخ - المحمدي الري شهري، الشيخ محمد - الصفحة ٣٨٠
٢/ ٦
شَبَثُ بنُ رِبعِيٍ[١]
٢٥٢٠. تاريخ الطبري عن الزبيدي: ما زالوا يَرَونَ مِن شَبَثِ [ابنِ رِبعِيٍ] الكَراهَةَ لِقِتالِهِ [أي قِتالِ الحُسَينِ ٧]، قالَ: وقالَ أبو زُهَيرِ العَبسِيُّ: فَأَنَا سَمِعتُهُ في إمارَةِ مُصعَبٍ يَقولُ: لا يُعطِي اللَّهُ أهلَ هذَا المِصرِ خَيراً أبَداً، ولا يُسَدِّدُهُم لِرُشدٍ، ألا تَعجَبونَ أنّا قاتَلنا مَعَ عَلِيِّ بنِ أبي طالِبٍ ٧ ومَعَ ابنِهِ مِن بَعدِهِ آلَ أبي سُفيانَ خَمسَ سِنينَ، ثُمَّ عَدَونا عَلَى ابنِهِ- وهُوَ خَيرُ أهلِ الأَرضِ- نُقاتِلُهُ مَعَ آلِ مُعاوِيَةَ، وَابنِ سُمَيَّةَ الزّانِيَةِ، ضَلالٌ يا لَكَ مِن ضَلالٍ[٢]!!
٢٥٢١. تاريخ الطبري عن الزبيدي- فيمَن قُتِلَ يَومَ عاشوراءَ-: قالَ شَبَثٌ لِبَعضِ مَن حَولَهُ مِن أصحابِهِ: ثَكِلَتكُم[٣] امَّهاتُكُم، إنَّما تَقتُلونَ أنفُسَكُم بِأَيديكُم، وتُذَلِّلونَ أنفُسَكُم لِغَيرِكُم، تَفرَحونَ أن يُقتَلَ مِثلُ مُسلِمِ بنِ عَوسَجَةَ! أما وَالَّذي أسلَمتُ لَهُ، لَرُبَّ مَوقِفٍ لَهُ قَد رَأَيتُهُ فِي المُسلِمينَ كَريمٍ! لَقَد رَأَيتُهُ يَومَ سَلَقِ آذَربيجانَ، قَتَلَ سِتَّةً مِنَ المُشرِكينَ قَبلَ تَتامِّ خُيولِ المُسلِمينَ، أفَيُقتَلُ مِنكُم مِثلُهُ وتَفرَحونَ[٤]؟!
[١]. شبث بن ربعي التميميّ اليربوعيّ الكوفيّ، أبو عبد القدّوس، أحد الوجوه الملوّنة العجيبة فى التاريخ الإسلامي. كان مؤذّن سجاح التي ادّعت النبوّة، ثمّ رجع إلى الإسلام، كان من أصحاب عليّ ٧ ومن امراء جيشه في حرب صفّين. صار من الخوارج بعد التحكيم و من امراء عسكرهم، ثمّ فارقهم وعاد إلى جيش الإمام ٧ في حرب النهروان. كاتب الحسين ٧ وطلب منه القدوم إلى الكوفة، لكنّه خالف وكان من المحاربين له. ثمّ كان ممّن طلب بدم الحسين ٧ مع المختار، ثمّ حضر قتل المختار. مات بالكوفة في حدود سنة ٧٠ أو ٨٠ ه( راجع: رجال الطوسي: ص ٦٨ و الكافي: ج ٣ ص ٤٩٠ ح ٢ و ٣ و الخصال: ص ٣٠١ ح ٧٦ و وقعة صفّين: ص ٢٠٥ و تاريخ الطبري: ج ٥ ص ٣٥٣ و الإصابة: ج ٣ ص ٣٠٢ و تهذيب التهذيب: ج ٢ ص ٤٧٢ و تقريب التهذيب: ص ٤٢٩).
[٢]. تاريخ الطبري: ج ٥ ص ٤٣٦، الكامل في التاريخ: ج ٢ ص ٥٦٦.
[٣]. ثَكِلَتْك امّك: أي فَقَدَتْك، والثُّكْلُ: فَقْدُ الولد( النهاية: ج ١ ص ٢١٧« ثكل»).
[٤]. تاريخ الطبري: ج ٥ ص ٤٣٦، الكامل في التاريخ: ج ٢ ص ٥٦٦، أنساب الأشراف: ج ٣-