موسوعة الإمام الحسين في الكتاب و السنة و التاريخ - المحمدي الري شهري، الشيخ محمد - الصفحة ٥٧
|
فَعاقَني قَدَرٌ وَاللَّهُ بِالِغُهُ |
وكانَ أمراً قَضاهُ اللَّهُ مَقدورا |
|
|
كانَ الحُسَينُ سِراجاً يُستَضاءُ بِهِ |
اللَّهُ يَعلَمُ أنّي لَم أقُل زورا |
|
|
صَلَّى الإِلهُ عَلى جِسمِ تَضَمَّنَهُ |
قَبرُ الحُسَينِ حَليفِ الخَيرِ مَقبورا |
|
|
مُجاوِراً لِرَسولِ اللَّهِ في غُرَفٍ |
ولِلوَصِيِّ ولِلطَّيّارِ مَسرورا |
فَقُلنا لَهُ: مَن أنتَ يَرحَمُكَ اللَّهُ؟ قالَ: أنَا وأبي مِن جِنِّ نَصيبينَ[١]، أرَدنا مُؤازَرَةَ الحُسَينِ ٧ ومُؤاساتَهُ بِأَنفُسِنا، فَانصَرَفنا مِنَ الحَجِّ فَأَصَبناهُ قَتيلًا.[٢]
٢١١٥. تهذيب الكمال عن محمّد المصقلي: لَمّا قُتِلَ الحُسَينُ بنُ عَلِيٍّ ٧ سُمِعَ مُنادٍ يُنادي لَيلًا، يُسمَعُ صَوتُهُ ولَم يُرَ شَخصُهُ:
|
عَقَرَت ثَمودُ ناقَةً فَاستُؤصِلوا |
وجَرَت سَوانِحُهُم بِغَيرِ الأَسعُدِ |
|
|
فَبَنو رَسولِ اللَّهِ أعظَمُ حُرمَةً |
وأجَلُّ مِن امِّ الفَصيلِ[٣] المُقصَدِ |
|
|
عَجَباً لَهُم ولِما أتَوا لَم يُمسَخوا |
وَاللَّهُ يُملي لِلطُّغاةِ الجُحَّدِ[٤] |
٢١١٦. تذكرة الخواصّ عن الشعبي: سَمِعَ أهلُ الكوفَةِ قائِلًا يَقولُ فِي اللَّيلِ:
|
أبكي قَتيلًا بِكَربَلاءَ |
مُضَرَّجَ الجِسمِ بِالدِّماءِ |
|
|
أبكي قَتيلَ[٥] الطُّغاةِ ظُلماً |
بِغَيرِ جُرمٍ سِوَى الوَفاءِ |
|
[١]. نصيبين: مدينة تقع شمال العراق، و هي اليوم في جنوب تركيا( راجع: الخريطة رقم ٥ في آخر هذاالمجلّد.
[٢]. الأمالي للمفيد: ص ٣٢٠ الرقم ٧، الأمالي للطوسي: ص ٩٠ الرقم ١٤١ وفيه« يطفون» بدل« يعلون»، كامل الزيارات: ص ١٩٠ الرقم ٢٦٩ نحوه، المناقب لابن شهرآشوب: ج ٤ ص ٦٣ وفيه البيت الأوّل فقط، بحار الأنوار: ج ٤٥ ص ٢٣٩ الرقم ٩.
[٣]. الفَصيْلُ: ولد الناقة إذا فُصِل عن امّه( الصحاح: ج ٥ ص ١٧٩١« فصل»).
[٤]. تهذيب الكمال: ج ٦ ص ٤٤٢، تهذيب التهذيب: ج ١ ص ٥٩٤، تاريخ دمشق: ج ١٤ ص ٢٤٢، بغية الطلب في تاريخ حلب: ج ٦ ص ٢٦٥٤.
[٥]. في المصدر:« قتيلًا»، والصواب ما أثبتناه كما في شرح إحقاق الحقّ: ج ٢٧ ص ٥٠١.