موسوعة الإمام الحسين في الكتاب و السنة و التاريخ - المحمدي الري شهري، الشيخ محمد - الصفحة ٢٦٥
٧/ ١٦
آلُ الرَّسولِ ٦ فِي حَبسِ يَزيدَ
٢٤٠٦. الخرائج والجرائح عن عمران بن عليّ الحلبي عن أبي عبد اللَّه [الصادق] ٧: لَمّا اتِيَ بِعَلِيِّ بنِ الحُسَينِ ٧ ومَن مَعَهُ إلى يَزيدَ بنِ مُعاوِيَةَ- عَلَيهِمَا لَعائِنُ اللَّهِ- جَعَلوهُم في بَيتٍ خَرابٍ واهِي الحيطانِ.[١]
فَقالَ بَعضُهُم: إنَّما جُعِلنا في هذَا البَيتِ لِيَقَعَ عَلَينا.
فَقالَ المُوَكَّلونَ بِهِم مِنَ الحَرَسِ بِالقِبطِيَّةِ[٢]: انظُروا إلى هؤُلاءِ يَخافونَ أن يَقَعَ عَلَيهِم هذَا البَيتُ، وهُوَ أصلَحُ لَهُم مِن أن يَخرُجوا غَداً، فَتُضرَبَ أعناقُهُم واحِداً بَعدَ واحِدٍ صَبراً.
فَقالَ عَلِيُّ بنُ الحُسَينِ ٧ بِالقِبطِيَّةِ: لا يَكونانِ جَميعاً بِإِذنِ اللَّهِ. فَقالَ: وكانَ كَذلِكَ.[٣]
٢٤٠٧. الخرائج والجرائح عن داوود بن فرقد: ذُكِرَ عِندَ أبي عَبدِ اللَّهِ ٧ قَتلُ الحُسَينِ، وأمرُ عَلِيٍّ- ابنِهِ ٨- في حَملِهِ إلَى الشّامِ، فَقالَ:
إنَّهُ لَمّا رُدَّ إلَى السِّجنِ، قالَ بَعضُ أصحابِهِ لِبَعضٍ: ما أحسَنَ بُنيانَ هذَا الجِدارِ! وعَلَيهِ كِتابَةٌ بِالرّومِيَّةِ، فَقَرَأَها عَلِيُّ بنُ الحُسَينِ ٧، فَتَراطَنَ[٤] الرّومُ بَينَهُم، وقالوا:
[١]. وَهَى الحائِطُ: إذا ضَعُفَ وهَمَّ بالسقوط( الصحاح: ج ٦ ص ٢٥٣١« وهى»).
[٢]. القِبطُ: أهلُ مِصر( الصحاح: ج ٣ ص ١١٥٠« قبط»).
[٣]. الخرائج والجرائح: ج ٢ ص ٧٥٣ ح ٧١، دلائل الإمامة: ص ٢٠٤ ح ١٢٥ عن يحيى بن عمران الحلبي، بصائر الدرجات: ص ٣٣٨ ح ١ عن محمّد بن عليّ الحلبي وكلاهما نحوه، بحار الأنوار: ج ٤٥ ص ١٧٧ ح ٢٥.
[٤]. التَّراطُنُ: كلام لا يفهمه الجمهور، وإنّما هو مواضعة بين اثنين أو جماعة، والعرب تخصّ بها غالباً كلامالعجم( النهاية: ج ٢ ص ٢٣٣« رطن»).