موسوعة الإمام الحسين في الكتاب و السنة و التاريخ - المحمدي الري شهري، الشيخ محمد - الصفحة ٣٢٧
البارزة في العالم الإسلامي هذا العمل الإجراميّ.[١] وقد سرت أمواج المظلومية التي لحقت بشهداء كربلاء، وإدانة هذه المأساة إلى خارج العالم الإسلامي،[٢] بل حتّى إلى اسر المجرمين.[٣] ولم تمرّ فترة طويلة حتّى اضطرّ أعدى أعداء أهل البيت يزيد الذي هو أوّل مجرم تسبّب في هذه المأساة، إلى أن يعتبر ابن زياد المسؤول المباشر عن هذه الجريمة؛ و ذلك كي يبقى بمأمنٍ من غضب الناس، وبهدف استمرار حكمه، حيث قال:
لعن اللَّه ابن مرجانة فإنّه أخرجه واضطرّه ... وقتله، فبغّضني بقتله إلى المسلمين، وزرع لي في قلوبهم العداوة، فبغضني البرّ والفاجر.[٤]
كما أبدى الأشخاص الذين لعبوا دوراً في مأساة كربلاء ندمهم على ما فعلوه، كلٌّ باسلوبٍ معيّن.[٥]
ومن جهة اخرى، فقد لحقت الآثار التكوينيّة لهذه الجريمة من قام بها وشارك فيها من المجرمين.[٦] وبعد ثلاث سنوات من حادثة عاشوراء، هلك يزيد وانتقل الحكم بموته من آل أبي سفيان- الذين كانوا ينوون التسلّط على رقاب المسلمين وحكمهم لقرون- إلى بني مروان.
وقد جاء في رواية عن الإمام الصادق ٧ يخاطب فيها المنصور الدوانيقي:
إنَّ هذَا المُلكَ كانَ في آلِ أبي سُفيانَ، فَلَمّا قَتَلَ يَزيدُ حُسَيناً سَلَبَهُ اللَّهُ مُلكَهُ، فَوَرَّثَهُ آلَ مَروانَ.[٧]
[١]. راجع: ص ٣٤٥( الفصل الأوّل: صدى قتل الإمام ٧ في الشخصيات البارزة).
[٢]. راجع: ص ٣٩٩( الفصل الخامس: صدى واقعة كربلاء في غير المسلمين).
[٣]. راجع: ص ٣٨٣( الفصل الثالث: صدى قتل الإمام ٧ في ذوي قاتليه).
[٤]. راجع: ص ٢٧٤ ح ٢٤٢٠.
[٥]. راجع: ص ٣٧٥( الفصل الثاني: صدى قتل الإمام ٧ فيمن شرك في قتله).
[٦]. راجع: ج ٦ ص ٧( الفصل السادس: مصير من كان له دور في قتل الإمام ٧ وأصحابه).
[٧]. الكافي: ج ٢ ص ٥٦٣ ح ٢٢، بحار الأنوار: ج ٤٧ ص ٢٠٩ ح ٥١.