موسوعة الإمام الحسين في الكتاب و السنة و التاريخ - المحمدي الري شهري، الشيخ محمد - الصفحة ١١
٢٠٠١. مثير الأحزان: لَمّا قُتِلَ [الحُسَينُ ٧] مالَ النّاسُ إلى سَلَبِهِ يَنهَبونَهُ، فَأَخَذَ قَطيفَتَهُ قَيسُ بنُ الأَشعَثِ، فَسُمِّيَ قَيسَ القَطيفَةِ، وأخَذَ عِمامَتَهُ جابِرُ بنُ يَزيدَ، وقيلَ: أخنَسُ بنُ مَرثَدِ بنِ عَلقَمَةَ الحَضرَمِيُّ، فَاعتَمَّ بِها، فَصارَ مَعتوهاً، وأخَذَ بُرنُسَهُ مالِكُ بنُ بَشيرٍ الكِندِيُّ، وكانَ مِن خَزٍّ، وأتَى امرَأَتَهُ، فَقالَت لَهُ: أسَلَبُ الحُسَينِ ٧ يُدخَلُ بَيتي؟! وَاختَصَما. قيلَ: لَم يَزَل فَقيراً حَتّى هَلَكَ.
وأخَذَ قَميصَهُ إسحاقُ بنُ حُوَيَّةَ، فَصارَ أبرَصَ. ورُوِيَ أنَّهُ وُجِدَ فِي القَميصِ مِئَةٌ وبِضعَ عَشَرَ ما بَينَ رَميَةٍ وطَعنَةٍ وضَربَةٍ.
قالَ الصّادِقُ ٧: وُجِدَ بِهِ ثَلاثٌ وثَلاثونَ طَعنَةً[١] وأربَعُ وثَلاثونَ ضَربَةً.
وأخَذَ دِرعَهُ البَتراءَ عُمَرُ بنُ سَعدٍ، وأخَذَ خاتَمَهُ بَجدَلُ بنُ سُلَيمٍ الكَلبِيُّ، وقَطَعَ إصبَعَهُ، وأخَذَ سَيفَهُ القُلافِسُ النَّهشَلِيُّ، وقيلَ: جُمَيعُ بنُ الحلقِ الأَودِيُّ.[٢]
٢٠٠٢. الملهوف: ثُمَّ أقبَلوا عَلى سَلَبِ الحُسَينِ ٧، فَأَخَذَ قَميصَهُ إسحاقُ بنُ حوبةَ[٣] الحَضرَمِيُّ لَعَنَهُ اللَّهُ، فَلَبِسَهُ، فَصارَ أبرَصَ، وَامتَعَطَ شَعرُهُ ... وأخَذَ سَراويلَهُ بَحرُ بنُ كَعبٍ التَّيمِيُ[٤] لَعَنَهُ اللَّهُ، ورُوِيَ أنَّهُ صارَ زَمِناً[٥] مُقعَداً مِن رِجلَيهِ.
وأخَذَ عِمامَتَهُ أخنَسُ بنُ مَرثَدِ بنِ عَلقَمَةَ الحَضرَمِيُّ لَعَنَهُ اللَّهُ، وقيلَ: جابِرُ بنُ يَزيدَ الأَودِيُّ لَعَنَهُ اللَّهُ، فَاعتَمَّ بِها، فَصارَ مَعتوهاً، وأخَذَ نَعلَيهِ الأَسوَدُ بنُ خالِدٍ.
وأخَذَ خاتَمَهُ بَجدَلُ بنُ سُلَيمٍ الكَلبِيُّ لَعَنَهُ اللَّهُ، فَقَطَعَ إصبَعَهُ ٧ مَعَ الخاتَمِ، وهذا
[١]. هذه الكلمة سقطت من المصدر، وأثبتناها من شرح الأخبار.
[٢]. مثير الأحزان: ص ٧٦ وراجع: شرح الأخبار: ج ٣ ص ١٦٤ ح ١٠٩٢ وص ١٦٥ ح ١٠٩٤ و تذكرة الخواص: ص ٢٥٣.
[٣]. في بحار الأنوار:« حويّة» بدل« حوبة».
[٤]. في بحار الأنوار:« أبجر بن كعب التميمي».
[٥]. الزمانة: العاهة. يقال: زَمِن الشخص زَمَناً وزَمانةً: أي مرض مرضاً يدوم زماناً طويلًا( مجمع البحرين: ج ٢ ص ٧٨٢« زمن»).