موسوعة الإمام الحسين في الكتاب و السنة و التاريخ - المحمدي الري شهري، الشيخ محمد - الصفحة ٢٠٧
٢. من المحتمل أنّ البعض أراد أن يثبت مرور السبايا من الطريق السلطاني من خلال اتّحاد مسير حمل رأس الإمام الحسين ٧ مع مسير السبايا، استناداً إلى رواية ابن شهرآشوب. فقد روى ابن شهرآشوب نقلًا عن النطنزي[١] قصّة راهب الدير مع رأس الإمام الحسين ٧ و ذلك في قِنَّسرين الواقعة في شمال الشام.
والجواب هو أنّ الفرض المسبق لهذا الاستدلال- أياتّحاد مسير السبايا والرأس الشريف للإمام الحسين ٧- ليس مسلّماً به[٢]، ومن المحتمل أن يكونوا قد طافوا بالرأس في المدن، ولكنّهم أخذوا السبايا عبر طريق أقصر. بل جاء في بعض الأخبار أنّ الرأس الطاهر للإمام ٧ طيف به في مدن الشام بعد دخول السبايا هذه المنطقة. يقول صاحب كتاب شرح الأخبار:
ثمّ أمر يزيد اللعين برأس الحسين ٧ فطيف به في مدائن الشام وغيرها.[٣]
فمن الممكن- واستناداً إلى هذا الخبر- أن يكون الرأس الشريف بعد وصوله إلى الشام اخذ إلى مناطق، مثل: الموصل ونصيبين الواقعتين على الطريق السلطاني.
[١]. المناقب لابن شهرآشوب: ج ٤ ص ٦٠.
[٢]. راجع: ص ١٨٤( نكتة).
[٣]. شرح الأخبار: ج ٣ ص ١٥٩.