موسوعة الإمام الحسين في الكتاب و السنة و التاريخ - المحمدي الري شهري، الشيخ محمد - الصفحة ١١١
ونَبَشوهُ وأخَذوهُ، فَاللَّهُ أعلَمُ ما صُنِعَ بِهِ.[١]
٢٢٣٠. البداية والنهاية: ذَكَرَ ابنُ عَساكِرَ في تاريخِهِ في تَرجَمَةِ رَيّا حاضِنَةِ يَزيَد بنَ مُعاوِيَةَ: إنَّ يَزيدَ حينَ وُضِعَ رَأسُ الحُسَينِ ٧ بَينَ يَدَيهِ، تَمَثَّلَ بِشِعرِ ابنِ الزِّبَعرى، يَعني قَولَهُ:
|
لَيتَ أشياخي بِبَدرٍ شَهِدوا |
جَزَعَ الخَزرَجِ مِن وَقعِ الأَسَلْ |
قالَ: ثُمَّ نَصَبَهُ بِدِمَشقَ ثَلاثَةَ أيّامٍ، ثُمَّ وَضَعَ في خَزائِنِ السِّلاحِ، حَتّى كانَ زَمَنُ سُلَيمانَ بنِ عَبدِ المَلِكِ جيءَ بِهِ إلَيهِ، وقَد بَقِيَ عَظماً أبيَضَ، فَكَفَّنَهُ وطَيَّبَهُ وصَلّى عَلَيهِ، ودَفَنَهُ في مَقبَرَةِ المُسلِمينَ، فَلَمّا جاءَتِ المُسَوِّدَةُ- يَعني بَنِي العَبّاسِ- نَبَشوهُ وأخَذوهُ مَعَهُم.
وذَكَرَ ابنُ عَساكِرَ: أنَّ هذِهِ المَرأَةَ بَقِيَت بَعدَ دَولَةِ بَني امَيَّةَ، وقَد جاوَزَتِ المِئَةَ سَنَةٍ، فَاللَّهُ أعلَمُ.[٢]
٢٢٣١. الردّ على المتعصّب العنيد عن محمّد بن عمر بن صالح: إنَّهُم وَجَدوا رَأسَ الحُسَينِ ٧ في خِزانَةٍ لِيَزيدَ، فَكَفَّنوهُ، ودَفَنوهُ بِدِمَشقَ عِندَ بابِ الفَراديسِ[٣].[٤]
٢٢٣٢. الحدائق الورديّة: كانَت مُدَّةُ ظُهورِهِ [أيِ الإِمامِ الحُسَينِ] ٧ وَانتِصابُهُ لِلأَمرِ إلى قَتلِهِ ٧ شَهراً واحِداً ويَومَينِ، ودُفِنَ جَسَدُهُ في كَربَلاءَ ورَأسُهُ فِي الشّامِ، وعَلَيهِما مَشهَدانِ مَزورانِ، وتَرَكَ بَنو امَيَّةَ رَأسَهُ ٧ في خِزانَتِهِم، فَأَقامَ فيها إلى أيّامِ سُلَيمانَ بنِ عَبدِ المَلِكِ، فَأَمَرَ بِإِخراجِهِ وتَكفينِهِ وتَعظيمِهِ.[٥]
[١]. تهذيب التهذيب: ج ١ ص ٥٩٤، سير أعلام النبلاء: ج ٣ ص ٣١٩ نحوه.
[٢]. البداية والنهاية: ج ٨ ص ٢٠٤؛ جواهر المطالب: ج ٢ ص ٢٩٩ وليس فيه ذيله من« فلمّا جاء» وراجع: تاريخ دمشق: ج ٦٩ ص ١٥٩.
[٣]. الفَرَاديسُ: موضع بقرب دمشق. وباب الفراديس: باب من أبواب دمشق( معجم البلدان: ج ٤ ص ٢٤٢).
[٤]. الردّ على المتعصّب العنيد: ص ٥٠، المنتظم: ج ٥ ص ٣٤٤ كلاهما نقلًا عن ابن أبي الدنيا.
[٥]. الحدائق الورديّة: ج ١ ص ١٢٨.