موسوعة الإمام الحسين في الكتاب و السنة و التاريخ - المحمدي الري شهري، الشيخ محمد - الصفحة ٣٣
المَنامِ السّاعَةَ شَعِثاً مَذعوراً، فَسَأَلتُهُ عَن شَأنِهِ ذلِكَ، فَقالَ: «قُتِلَ ابنِيَ الحُسَينُ وأهلُ بَيتِهِ اليَومَ، فَدَفَنتُهُم، وَالسّاعَةَ فَرَغتُ مِن دَفنِهِم».
قالَت: فَقُمتُ حَتّى دَخَلتُ البَيتَ وأنَا لا أكادُ أن أعقِلَ، فَنَظَرتُ فَإِذا بِتُربَةِ الحُسَينِ ٧ الَّتي أتى بِها جَبرَئيلُ مِن كَربَلاءَ، فَقالَ: إذا صارَت هذِهِ التُّربَةُ دَماً فَقَد قُتِلَ ابنُكِ، وأعطانيهَا النَّبِيُّ ٦، فَقالَ: «اجعَلي هذِهِ التُّربَةَ في زُجاجَةٍ- أو قالَ: في قارورَةٍ- وَلتَكُن عِندَكِ، فَإِذا صارَت دَماً عَبيطاً فَقَد قُتِلَ الحُسَينُ»، فَرَأَيتُ القارورَةَ الآنَ وقَد صارَت دَماً عَبيطاً تَفورُ.
قالَ: وأخَذَت امُّ سَلَمَةَ مِن ذلِكَ الدَّمِ، فَلَطَّخَت بِهِ وَجهَها، وجَعَلَت ذلِكَ اليَومَ مَأتَماً ومَناحَةً عَلَى الحُسَينِ ٧، فَجاءَتِ الرُّكبانِ بِخَبَرِهِ، وأنَّهُ قَد قُتِلَ في ذلِكَ اليَومِ.[١]
٢٠٤٦. مثير الأحزان عن عائشة: دَخَلَ الحُسَينُ ٧ عَلَى النَّبِيِّ ٦ وهُوَ غُلامٌ يَدرُجُ[٢]. فَقالَ: أي عائِشَةُ! ألا اعَجِّبُكِ؟ لَقَد دَخَلَ عَلَيَّ آنِفاً مَلَكٌ ما دَخَلَ عَلَيَّ قَطُّ، فَقالَ: «إنَّ ابنَكَ هذا مَقتولٌ، وإن شِئتَ أرَيتُكَ مِن تُربَتِهِ الَّتي يُقتَلُ بِها»، فَتَناوَلَ تُراباً أحمَرَ، فَأَخَذَتهُ امُّ سَلَمَةَ، فَخَزَنَتهُ في قارورَةٍ، فَأَخرَجَتهُ يَومَ قُتِلَ وهُوَ دَمٌ.[٣]
راجع: ج ٢ ص ٢٦٩ (القسم السادس/ الفصل الثاني/
إنباء النبيّ ٦ بشهادة الحسين ٧).
[١]. الأمالي للطوسي: ص ٣١٥ ح ٦٤٠، المناقب لابن شهرآشوب: ج ٤ ص ٥٥ نحوه، بحار الأنوار: ج ٤٥ ص ٢٣٠ ح ٢.
[٢]. دَرَجَ الصَّبيُّ: مشى قليلًا في أوّل ما يمشي( مجمع البحرين: ج ١ ص ٥٨٥« درج»).
[٣]. مثير الأحزان: ص ١٧، بحار الأنوار: ج ٤٤ ص ٢٤٧ ح ٤٦.