موسوعة الإمام الحسين في الكتاب و السنة و التاريخ - المحمدي الري شهري، الشيخ محمد - الصفحة ١٦٥
فَاتِيَ بِهِ مَربوطاً، فَقالَ لَهُ: ألَم يَقتُلِ اللَّهُ عَلِيَّ بنَ الحُسَينِ؟
فَقالَ: كانَ أخي يُقالُ لَهُ عَلِيُّ بنُ الحُسَينِ، وإنَّما قَتَلَهُ النّاسُ، قالَ: بَل قَتَلَهُ اللَّهُ.
فَصاحَت زَينَبُ بِنتُ عَلِيٍّ ٣: يَابنَ زِيادٍ حَسبُكَ مِن دِمائِنا، فَإِن قَتَلتَهُ فَاقتُلني مَعَهُ، فَتَرَكَهُ.[١]
٢٢٩٩. الإرشاد: وعُرِضَ عَلَيهِ [أي عَلَى ابنِ زِيادٍ] عَلِيُّ بنُ الحُسَينِ ٧ فَقالَ لَهُ: مَن أنتَ؟
فَقالَ: أنَا عَلِيُّ بنُ الحُسَينِ. فَقالَ: ألَيسَ قَد قَتَلَ اللَّهُ عَلِيَّ بنَ الحُسَينِ؟ فَقالَ لَهُ عَلِيٌّ ٧: قَد كانَ لي أخٌ يُسَمّى عَلِيّاً قَتَلَهُ النّاسُ. فَقالَ لَهُ ابنُ زِيادٍ: بَلِ اللَّهُ قَتَلَهُ. فَقالَ عَلِيُّ بنُ الحُسَينِ ٧: «اللَّهُ يَتَوَفَّى الْأَنْفُسَ حِينَ مَوْتِها».
فَغَضِبَ ابنُ زِيادٍ وقالَ: وبِكَ جُرأَةٌ لِجَوابي؟ وفيكَ بَقِيَّةٌ لِلرَّدِّ عَلَيَّ! اذهَبوا بِهِ فَاضرِبوا عُنُقَهُ.
فَتَعَلَّقَت بِهِ زَينَبُ عَمَّتُهُ، وقالَت: يَابنَ زِيادٍ، حَسبُكَ مِن دِمائِنا، وَاعتَنَقَتهُ وقالَت:
وَاللَّهِ لا افارِقُهُ، فَإِن قَتَلتَهُ فَاقتُلني مَعَهُ.
فَنَظَرَ ابنُ زِيادٍ إلَيها وإلَيهِ ساعَةً، ثُمَّ قالَ: عَجَباً لِلرَّحِمِ! وَاللَّهِ إنّي لَأَظُنُّها وَدَّت أنّي قَتَلتُها مَعَهُ، دَعوهُ فَإِنّي أراهُ لِما بِهِ. ثُمَّ قامَ مِن مَجلِسِهِ حَتّى خَرَجَ مِنَ القَصرِ.[٢]
٢٣٠٠. الملهوف: التَفَتَ ابنُ زِيادٍ لَعَنَهُ اللَّهُ إلى عَلِيِّ بنِ الحُسَينِ ٧، فَقالَ: مَن هذا؟ فَقيلَ:
عَلِيُّ بنُ الحُسَينِ. فَقالَ: ألَيسَ قَد قَتَلَ اللَّهُ عَلِيَّ بنَ الحُسَينِ؟! فَقالَ لَهُ عَلِيٌّ: قَد كانَ لي أخٌ يُسَمّى عَلِيَّ بنَ الحُسَينِ قَتَلَهُ النّاسُ. فَقالَ: بَلِ اللَّهُ قَتَلَهُ. فَقالَ عَلِيٌّ ٧:
[١]. أنساب الأشراف: ج ٣ ص ٤١٢.
[٢]. الإرشاد: ج ٢ ص ١١٦، مثير الأحزان: ص ٩١، إعلام الورى: ج ١ ص ٤٧٢، كشف الغمّة: ج ٢ ص ٢٧٨، بحار الأنوار: ج ٤٥ ص ١١٧؛ الكامل في التاريخ: ج ٢ ص ٥٧٥ نحوه وراجع: تاريخ الطبري: ج ٥ ص ٤٧٥.