موسوعة الإمام الحسين في الكتاب و السنة و التاريخ - المحمدي الري شهري، الشيخ محمد - الصفحة ١٠٨
وُجوهُهُم، ولَم يُرفَع بِبَيتِ المَقدِسِ حَجَرٌ عَلى وَجهِ الأَرضِ إلّاوُجِدَ تَحتَهُ دَمٌ عَبيطٌ، وأبصَرَ النّاسُ الشَّمسَ عَلَى الحيطانِ حَمراءَ كَأَنَّهَا المَلاحِفُ المُعَصفَرَةُ،[١] إلى أن خَرَجَ عَلِيُّ بنُ الحُسَينِ ٨ بِالنِّسوَةِ، ورَدَّ رَأسَ الحُسَينِ ٧ إلى كَربَلاءَ.[٢]
٢٢٢١. الملهوف: أمّا رَأسُ الحُسَينِ ٧ فَرُوِيَ أنَّهُ اعيدَ، فَدُفِنَ بِكَربَلاءَ مَعَ جَسَدِهِ الشَّريفِ صَلَواتُ اللَّهِ عَلَيهِ، وكانَ عَمَلُ الطّائِفَةِ عَلى هذَا المَعنَى المُشارِ إلَيهِ.[٣]
٢٢٢٢. مقتل الحسين ٧ للخوارزمي: إنَّ رَأسَ الحُسَينِ ٧ صُلِبَ بِدِمَشقَ ثَلاثَةَ أيّامٍ، ومَكثَ في خَزائِنِ بَني امَيَّةَ، حَتّى وَلِيَ سُلَيمانُ بنُ عَبدِ المَلِكِ، فَطَلَبَهُ فَجيءَ بِهِ- وهُوَ عَظمٌ أبيَضُ قَد قَحَلَ[٤]- فَجَعَلَهُ في سَفَطٍ[٥] وطَيَّبَهُ، وجَعَلَ عَلَيهِ ثَوباً، ودَفَنَهُ في مَقابِرِ المُسلِمينَ بَعدَما صَلّى عَلَيهِ.
فَلَمّا وَلِيَ عُمَرُ بنُ عَبدِ العَزيزِ بَعَثَ إلَى المَكانِ يَطلُبُهُ مِنهُ، فَاخبِرَ بِخَبَرِهِ، فَسَأَلَ عَنِ المَوضِعِ الَّذي دُفِنَ فيهِ، فَنَبَشَهُ وأخَذَهُ، وَاللَّهُ أعلَمُ بِما صَنَعَ بِهِ، وَالظّاهِرُ مِن دينِهِ أنَّهُ بَعَثَهُ إلى كَربَلاءَ، فَدُفِنَ مَعَ جَسَدِهِ.[٦]
٢٢٢٣. عجائب المخلوقات: اليَومُ الأَوَّلُ مِنهُ [أي مِن صَفَرٍ] عيدُ بَني امَيَّةَ، ادخِلَت فيهِ رَأسُ الحُسَينِ ٧ بِدِمَشقَ، وَالعِشرونَ مِنهُ رُدَّت رَأسُ الحُسَينِ ٧ إلى جُثَّتِهِ.[٧]
[١]. العُصْفُرُ: صِبْغ، وقد عصفرت الثوب فتعصفر( الصحاح: ج ٢ ص ٧٥٠« عصفر»).
[٢]. الأمالي للصدوق: ص ٢٣١ ح ٢٤٣، روضة الواعظين: ص ٢١٢، بحار الأنوار: ج ٤٥ ص ١٤٠.
[٣]. الملهوف: ص ٢٢٥، مثير الأحزان: ص ١٠٧ نحوه، بحار الأنوار: ج ٤٥ ص ١٤٤.
[٤]. قَحَلَ الشيء: يبس( المصباح المنير: ص ٤٩١« قحل»).
[٥]. السَّفَطُ: ما يُخبَّأُ فيه الطِيب ونحوه( المصباح المنير: ص ٢٧٩« سفط»).
[٦]. مقتل الحسين ٧ للخوارزمي: ج ٢ ص ٧٥؛ بحار الأنوار: ج ٤٥ ص ١٤٥.
[٧]. عجائب المخلوقات والحيوانات وغرائب الموجودات- بهامش حياة الحيوان الكبرى-: ج ١ ص ١١٥.