موسوعة الإمام الحسين في الكتاب و السنة و التاريخ - المحمدي الري شهري، الشيخ محمد - الصفحة ٢٢
قالَ الرّاوي: ثُمَّ أخرَجُوا النِّساءَ مِنَ الخَيمَةِ، وأشعَلوا فيهَا النّارَ، فَخَرَجنَ حَواسِرَ مُسَلَّباتٍ حافِياتٍ باكِياتٍ، يَمشينَ سَبايا في أسرِ الذِّلَّةِ.[١]
٢٠٣٠. مثير الأحزان: خَرَجَ بَناتُ سَيِّدِ الأَنبِياءِ وقُرَّةِ عَينِ الزَّهراءِ، حاسِراتٍ مُبدِياتٍ لِلنِّياحَةِ وَالعَويلِ، يَندُبنَ عَلَى الشَّبابِ وَالكُهولِ، واضرِمَتِ النّارُ فِي الفُسطاطِ فَخَرَجنَ هارِباتٍ، وهُنَّ كَما قالَ الشّاعِرُ:
|
فَتَرَى اليَتامى صارِخينَ بِعَولَةٍ |
تَحثُو التُّرابَ لِفَقدِ خَيرِ إمامِ |
|
|
وتَقُمنَ رَبّاتِ[٢] الخُدورِ حَواسِراً |
يَمسَحنَ عُرضَ ذَوائِبِ[٣] الأَيتامِ |
|
|
وتَرَى النِّساءَ أرامِلًا وثَواكِلًا |
تَبكينَ كُلَّ مُهَذَّبٍ وهُمامِ[٤] |
١/ ٥
فَرَحُ يَزيدَ وبَني امَيَّةَ
٢٠٣١. تاريخ الطبري عن عمّار الدهنيّ عن أبي جعفر [الباقر] ٧- في بَيانِ إرسالِ عُبَيدِ اللَّهِ أهلَ البَيتِ إلَى الشّامِ-: فَلَمّا قَدِموا عَلَيهِ [أي عَلى يَزيدَ لَعنَةُ اللَّهِ عَلَيهِ] جَمَعَ مَن كانَ بِحَضرَتِهِ مِن أهلِ الشّامِ، ثُمَّ أدخَلوهُم، فَهَنَّؤُوهُ بِالفَتحِ.[٥]
٢٠٣٢. تذكرة الخواصّ: إنَّهُ [أي يَزيدَ] استَدعَى ابنَ زِيادٍ إلَيهِ، وأعطاهُ أموالًا كَثيرَةً، وتُحَفاً عَظيمَةً، وقَرَّبَ مَجلِسَهُ، ورَفَعَ مَنزِلَتَهُ، وأدخَلَهُ عَلى نِسائِهِ، وجَعَلَهُ نَديمَهُ، وسَكِرَ
[١]. الملهوف: ص ١٨٠، بحار الأنوار: ج ٤٥ ص ٥٨؛ الفتوح: ج ٥ ص ١٢٠ وفيه« خرج القوم من الخيمة وأضرموها بالنار» فقط.
[٢]. في المصدر:« رباب»، والصواب ما أثبتناه.
[٣]. الذوائب: جمع ذؤابة؛ وهو الشعر المظفور من شعر الرأس( النهاية: ج ٢ ص ١٥١« ذأب»).
[٤]. مثير الأحزان: ص ٧٧.
[٥]. تاريخ الطبري: ج ٥ ص ٣٩٠، تهذيب الكمال: ج ٦ ص ٤٢٩، سير أعلام النبلاء: ج ٣ ص ٣٠٩؛ مثير الأحزان: ص ١٠٠ نحوه.