موسوعة الإمام الحسين في الكتاب و السنة و التاريخ - المحمدي الري شهري، الشيخ محمد - الصفحة ١٠١
وأمّا قَولُهُ: خَيرٌ مِنّي، فَلَعَلَّهُ لَم يَقرَأ هذِهِ الآيَةَ: «قُلِ اللَّهُمَّ مالِكَ الْمُلْكِ- إلى- قَدِيرٌ»[١].[٢]
٤/ ٩
بَعثُ يَزيدَ رَأسِ الإِمامِ ٧ إلى نِسائِهِ
٢٢٠٣. أنساب الأشراف: بَعَثَ يَزيدُ بِرَأسِ الحُسَينِ ٧ إلى نِسائِهِ، فَأَخَذَتهُ عاتِكَةُ ابنَتُهُ وهِيَ امُّ يَزيدَ بنِ عَبدِ المَلِكِ، فَغَسَلَتهُ ودَهَنَتهُ وطَيَّبَتهُ.
فَقالَ لَها يَزيدُ: ما هذا؟ قالَت: بَعَثتَ إلَيَّ بِرَأسِ ابنِ عَمّي شَعِثاً، فَلَمَمتُهُ وطَيَّبتُهُ.[٣]
٢٢٠٤. شرح الأخبار عن عليّ بن الحسين [زين العابدين] ٧: أمَرَ [يَزيدُ] بِالنِّسوَةِ فَادخِلنَ إلى نِسائِهِ، ثُمَّ أمَرَ بِرَأسِ الحُسَينِ ٧، فَرُفِعَ عَلى سِنِّ قَناةٍ، فَلَمّا رَأَينَ ذلِكَ نِساؤُهُ أعوَلنَ. فَدَخَلَ- اللَّعينُ- يَزيدُ عَلى نِسائِهِ، فَقالَ: ما لَكُنَّ لا تَبكينَ مَعَ بَناتِ عَمِّكُنَّ؟ وأمَرَهُنَّ أن يُعوِلنَ مَعَهُنَّ؛ تَمَرُّداً عَلَى اللَّهِ عز و جل، وَاستِهزاءً بِأَولِياءِ اللَّهِ : ثُمَّ قالَ:
|
نُفَلِّقُ هاماً مِن رِجالٍ أعِزَّةٍ |
عَلَينا وهُم كانوا أعَقَّ وأظلَما |
|
|
صَبرَنا وكانَ الصَّبرُ مِنّا سَجِيَّةً |
بِأَسيافِنا يَفرينَ[٤] هاماً ومِعصَما |
وجَعَلَ يَستَفرِهُ الطَّرَبَ وَالسُّرورَ، وَالنِّسوَةُ يَبكينَ وَيَندُبنَ، وَنِساؤُهُ يُعوِلنَ مَعَهُنَّ، وَهُوَ يَقولُ:
|
شَجِيٌ[٥] بَكى شجوَةً فاجِعاً |
قَتيلًا وباكٍ عَلى مَن قَتَل |
[١]. آل عمران: ٢٦.
[٢]. الفتوح: ج ٥ ص ١٢٨، مقتل الحسين ٧ للخوارزمي: ج ٢ ص ٥٧.
[٣]. أنساب الأشراف: ج ٣ ص ٤١٦ وراجع: تذكرة الخواصّ: ص ٢٦١.
[٤]. الفَرْيُ: القَطْعُ( النهاية: ج ٣ ص ٤٤٢« فرا»).
[٥]. شَجِيَ: حَزِنَ، وشجيّ بالتثقيل: حزين( المصباح المنير: ص ٣٠٦« شجِيَ»).