موسوعة الإمام الحسين في الكتاب و السنة و التاريخ - المحمدي الري شهري، الشيخ محمد - الصفحة ٥٦
٢١١٣. تهذيب الكمال عن أبي جناب الكلبي: أتَيتُ كَربَلاءَ، فَقُلتُ لِرَجُلٍ مِن أشرافِ العَرَبِ بِها:
بَلَغَني أنَّكُم تَسمَعونَ نَوحَ الجِنِّ؟
قالَ: ما تَلقى حُرّاً ولا عَبداً إلّاأخبَرَكَ أنَّهُ سَمِعَ ذلِكَ.
قُلتُ: فَأَخبِرني ما سَمِعتَ أنتَ؟ قالَ: سَمِعتُهُم يَقولونَ:
|
مَسَحَ الرَّسولُ جَبينَهُ |
فَلَهُ بَريقٌ فِي الخُدودِ |
|
|
أبَواهُ مِن عَليا قُرَي |
شٍ جَدُّهُ خَيرُ الجُدودِ[١] |
٢١١٤. الأمالي للمفيد عن محفوظ بن المنذر: حَدَّثَني شَيخٌ مِن بَنيتَميمٍ كانَ يَسكُنُ الرّابِيَةَ[٢]، قالَ:
سَمِعتُ أبي يَقولُ: ما شَعَرنا بِقَتلِ الحُسَينِ ٧ حَتّى كانَ مَساءُ لَيلَةِ عاشوراءَ، فَإِنّي لَجالِسٌ بِالرّابِيَةِ، ومَعي رَجُلٌ مِنَ الحَيِّ، فَسَمِعنا هاتِفاً يَقولُ:
|
وَاللَّهِ ما جِئتُكُم حَتّى بَصُرتُ بِهِ |
بِالطَّفِّ مُنعَفِرَ الخَدَّينِ مَنحورا |
|
|
وحَولَهُ فِتيَةٌ تُدمى نُحورُهُم |
مِثلَ المَصابيحِ يَعلونَ الدُّجى نورا |
|
|
وقَد حَثَثتُ قَلوصي[٣] كَي اصادِفَهُم |
مِن قَبلِ أن يُلاقُوا الخُرَّدَ[٤] الحورا |
|
[١]. تهذيب الكمال: ج ٦ ص ٤٤١، سير أعلام النبلاء: ج ٣ ص ٣١٦، تاريخ الإسلام للذهبي: ج ٥ ص ١٧، تاريخ دمشق: ج ١٤ ص ٢٤١، المعجم الكبير: ج ٣ ص ١٢١ الرقم ٢٨٦٥ نحوه، التبصرة: ج ٢ ص ١٦ وفيه الأبيات فقط، نور القبس المختصر من المقتبس، ص ٢٦٣؛ المناقب لابن شهرآشوب: ج ٣ ص ٣٩٠ عن أبي حباب الكلبي، كشف الغمّة: ج ٢ ص ٢٦٩ عن أبي خباب وكلاهما نحوه، بحار الأنوار: ج ٤٥ ص ١٤٦.
[٢]. الرابية: هي المرتفع من الأرض، والسياق يحكى أنّه اسم مكان خاصّ( هامش المصدر).
[٣]. القَلوص: الناقة الشابّة( النهاية: ج ٤ ص ١٠٠« قلص»).
[٤]. الخَريد والخَريدة والخَرود: البكر لَم تُمسَس، وجمعها خرائد وخُرُد وخُرَّد( القاموس المحيط: ج ١ ص ٢٩١« خرد»).