موسوعة الإمام الحسين في الكتاب و السنة و التاريخ - المحمدي الري شهري، الشيخ محمد - الصفحة ٣١٠
أسندوا رواياتهم أحيانا إلى كتب ضعيفة أمثالها (مع أنّ هذا الاستناد في بعض الموارد غير صحيح أيضاً[١]).
ثانياً: إنّ هذا النوع من الكتب يسند روايته أحياناً إلى المصادر المعتبرة، ولكن يتّضح من خلال الرجوع إلى المصادر المذكورة أنّ نقلهم كان خاطئاً.[٢]
تصنيف روايات المصادر المتأخّرة
يمكن تصنيف روايات المصادر المتأخّرة إلى ثلاث مجموعات:
الاولى:
الروايات التي لا غبار على كونها خلافاً للواقع بل هو واضح وأكيد، مثل بعض مواضيع كتب روضة الشهداء، و أسرار الشهادة، و المنتخب للطريحي، وسائر المصادر المتأخّرة الضعيفة التي وردت الإشارة إليها في مقدّمة هذه الموسوعة، وتتبّعنا جذورها في مبحث آفات إنشاد المراثي[٣].
الثانية:
الروايات التي لا يوجد إشكال في نصوصها، إلّاأنّه لم يقدّم دليل على صحّتها، ومضافاً إلى أنّنا لم نجدها في المصادر الأصليّة، فإنّها قد ذُكرت مقرونة بمواضيع
[١]. مثل مغادرة بعض أصحاب الحسين ٧ ساحة كربلاء في ليلة عاشوراء. المذكور في الدمعة الساكبة( ج ٤ ص ٢٧١) نقلًا عن كتاب نور العين، مع أنّنا لم نعثر عليه في هذا الكتاب. و مثل احتضار الإمام ٧ عند توجّه عليّ الأكبر إلى ساحة القتال والذي نقله في معالي السبطين( ج ١ ص ٢٥٤) عن الشيخ جعفر التستري، ولم نعثر عليه في شيء من كتبه. و مثل كون السهم الذي أصاب عليّاً الأصغر ذا ثلاثة شعب، والذي نقله في تذكرة الشهداء( ٢١٨) عن المقتل المنسوب إلى أبي مخنف، ولم نجده فيه.
[٢]. مثل قصّة هلال بن نافع في ليلة عاشوراء والتي ينسبها صاحب كتاب الدمعة الساكبة( ج ٤ ص ٢٧٢) إلى الشيخ المفيد( رحمه الله)؛ مع أنّها لم تُذكر في شيء من كتب المفيد أو غيره من القدماء.
[٣]. راجع: ج ٦ ص ١٠٣( القسم الحادي عشر/ المدخل).