موسوعة الإمام الحسين في الكتاب و السنة و التاريخ - المحمدي الري شهري، الشيخ محمد - الصفحة ٣٤٧
عَلَيها، وحَزِنَت عَلَيهِ كَثيراً، لَم تَلبَث بَعدَهُ إلّايَسيراً، وَانتُقِلَت إلَى اللَّهِ.[١]
٢٤٦٣. شرح الأخبار عن أبي نعيم بإسناده: أنَّها [امَّ سَلَمَةَ] لَمّا بَلَغَها مَقتَلُ الحُسَينِ ٧، ضَرَبَت قُبَّةً في مَسجِدِ رَسولِ اللَّهِ ٦ جَلَسَت فيها، ولَبِسَت سَواداً.[٢]
١/ ٢ عَبدُ اللَّهِ بنُ العَبّاسِ
[٣]
٢٤٦٤. الكامل في التاريخ عن شقيق بن سلمة: لَمّا قُتِلَ الحُسَينُ ٧ ثارَ عَبدُ اللَّهِ بنُ الزُّبَيرِ، فَدَعَا ابنَ عَبّاسٍ إلى بَيعَتِهِ، فَامتَنَعَ، وظَنَّ يَزيدُ أنَّ امتِناعَهُ تَمَسُّكٌ مِنهُ بَيعَتَهُ[٤]، فَكَتَبَ إلَيهِ:
أمّا بَعدُ، فَقَد بَلَغَني أنَّ المُلحِدَ ابنَ الزُّبَيرِ دَعاكَ إلى بَيعَتِهِ، وأنَّكَ اعتَصَمتَ بِبَيعَتِنا، وَفاءً مِنكَ لَنا، فَجَزاكَ اللَّهُ مِن ذي رَحِمٍ خَيرَ ما يَجزِي الواصِلينَ لِأَرحامِهِم، الموفينَ بِعُهودِهِم، فَما أنسَ مِنَ الأَشياءِ فَلَستُ بِناسٍ بِرَّكَ، وتَعجيلَ صِلَتِكَ بِالَّذي أنتَ لَهُ أهلٌ، فَانظُر مَن طَلَعَ عَلَيكَ مِنَ الآفاقِ مِمَّن سَحَرَهُمُ ابنُ الزُّبَيرِ بِلِسانِهِ، فَأَعلِمهُم بِحالِهِ، فَإِنَّهُم مِنكَ أسمَعُ النّاسِ، ولَكَ أطوَعُ مِنهُم لِلمُحِلِّ.
فَكَتَبَ إلَيهِ ابنُ عَبّاسٍ:
أمّا بَعدُ، فَقَد جاءَني كِتابُكَ، فَأَمّا تَركي بَيعَةَ ابنِ الزُّبَيرِ فَوَاللَّهِ ما أرجو بِذلِكَ بِرَّكَ ولا حَمدَكَ، ولكِنَّ اللَّهَ بِالَّذي أنوي عَليمٌ.
وزَعَمتَ أنَّكَ لَستَ بِناسٍ بِرّي، فَاحبِس- أيُّهَا الإنسانُ- بِرَّكَ عَنّي، فَإِنّي حابِسٌ عَنكَ بِرّي.
[١]. مسند إسحاق بن راهويه: ج ٤ ص ١٦، سير أعلام النبلاء: ج ٢ ص ٢٠٢.
[٢]. شرح الأخبار: ج ٣ ص ١٧١ ح ١١١٩.
[٣]. راجع: ج ٣ هامش ص ٢٤٤.
[٤]. كذا، والأنسب:« ببيعته».