موسوعة الإمام الحسين في الكتاب و السنة و التاريخ - المحمدي الري شهري، الشيخ محمد - الصفحة ٢١٢
٧/ ٢
صُعوباتُ السَّفَرِ إلَى الشّامِ
٢٣٢٧. الطبقات الكبرى (الطبقة الخامسة من الصحابة) عن حُباب بن موسى عن جعفر بن مُحَمَّد عن أبيه عن عليّ بن الحُسَينِ [زين العابدين] :: حُمِلنا مِنَ الكوفَةِ إلى يَزيدَ بنِ مُعاوِيَةَ، فَغَصَّت طُرُقُ الكوفَةِ بِالنّاسِ يَبكونَ، فَذَهَبَ عامَّةُ اللَّيلِ ما يَقدِرونَ أن يَجوزوا بِنا لِكَثرَةِ النّاسِ.
فَقُلتُ: هؤُلاءِ الَّذينَ قَتَلونا وهُمُ الآنَ يَبكونَ![١]
٢٣٢٨. الإقبال عن كتاب المصابيح بإسناده عن جعفر بن مُحَمَّد عن أبيه مُحَمَّد بن عليّ [الباقر] ٨:
سَأَلتُ أبي عَلِيَّ بنَ الحُسَينِ ٧ عَن حَملِ يَزيدَ لَهُ، فَقالَ: حَمَلَني عَلى بَعيرٍ يَطلُعُ[٢] بِغَيرِ وِطاءٍ، ورَأسُ الحُسَينِ ٧ عَلى عَلَمٍ، ونِسوَتُنا خَلفي عَلى بِغالٍ اكُفٍ[٣]، وَالفارِطَةُ[٤] خَلفَنا وحَولَنا بِالرِّماحِ، إن دَمَعَت مِن أحَدِنا عَينٌ قُرِعَ رَأسُهُ بِالرُّمحِ، حَتّى إذا دَخَلنا دَمِشقَ صاحَ صائِحٌ: يا أهلَ الشّامِ هؤُلاءِ سَبايا أهلِ البَيتِ المَلعونِ[٥]!
٢٣٢٩. الملهوف: كَتَبَ عُبَيدُ اللَّهِ بنِ زِيادٍ إلى يَزيدَ بنِ مُعاوِيَةَ يُخبِرُهُ بِقَتلِ الحُسَينِ ٧ وخَبرِ أهلِ بَيتِهِ ... وأمّا يَزيدُ بنُ مُعاوِيَةَ فَإِنَّهُ لَمّا وَصَلَ إلَيهِ كِتابُ ابنِ زِيادٍ ووَقَفَ عَلَيهِ، أعادَ الجَوابَ إلَيهِ يَأمُرُهُ فيهِ بِحَملِ رَأسِ الحُسَينِ ٧ ورُؤوسِ مَن قُتِلَ مَعَهُ، وبِحَملِ
[١]. الطبقات الكبرى( الطبقة الخامسة من الصحابة): ج ١ ص ٥٠١ ح ٤٦٣.
[٢]. هكذا في المصدر، والظاهر أنّ الصواب:« يظلع»، قال ابن الأثير: الظَّلَع: العَرَج( النهاية: ج ٣ ص ١٥٨« ظلع»).
[٣]. إكاف الحمار: بَرْذَعَتُه، وهو في المراكب شبه الرحال والأَقْتاب( تاج العروس: ج ١٢ ص ٨٧« أكف») قال المجلسي رحمه الله: أي كانت البغال بإكاف- أي برزعة- من غير سرج( بحار الأنوار: ج ٤٥ ص ١٥٤).
[٤]. فَرَطَ: شَتَمَ، وفَرَطَ عليه: آذاه، وأفرطه: أعجله( تاج العروس: ج ١٠ ص ٣٦٥« فرط»).
[٥]. الإقبال: ج ٣ ص ٨٩، بحار الأنوار: ج ٤٥ ص ١٥٤ ح ٣.