موسوعة الإمام الحسين في الكتاب و السنة و التاريخ - المحمدي الري شهري، الشيخ محمد - الصفحة ١٦٤
قالَ: كَيفَ رَأَيتِ صُنعَ اللَّهِ بِكُم أهلَ البَيتِ؟
قالَت: كُتِبَ عَلَيهِمُ القَتلُ، فَبَرَزوا إلى مَضاجِعِهِم، وسَيَجمَعُ اللَّهُ بَينَكَ وبَينَهُم فَتَتَحاكَمونَ عِندَهُ. فَغَضِبَ ابنُ زِيادٍ لَعَنَهُ اللَّهُ عَلَيها، وهَمَّ بِها، فَسَكَّنَ مِنهُ عَمرُو بنُ حَريثٍ.
فَقالَت زَينَبُ ٣: يَابنَ زِيادٍ، حَسبُكَ مَا ارتَكَبتَ مِنّا، فَلَقَد قَتَلتَ رِجالَنا، وقَطَعتَ أصلَنا، وأبَحتَ حَريمَنا، وسَبَيتَ نِساءَنا وذَرارِيَّنا، فَإِن كانَ ذلِكَ لِلِاشتِفاءِ فَقَدِ اشتَفَيتَ.
فَأَمَرَ ابنُ زِيادٍ بِرَدِّهِم إلَى السِّجنِ وبَعَثَ البَشائِرَ إلَى النّواحي بِقَتلِ الحُسَينِ ٧، ثُمَّ أمَرَ بِالسَّبايا ورَأس الحُسَينِ ٧ فَحُمِلوا إلَى الشّامِ.[١]
٦/ ١١
مُواجَهَةُ ابنِ زِيادٍ وعَلِيِّ بنِ الحُسَينِ ٧
٢٢٩٧. تاريخ الطبري عن عمّار الدهني عن أبي جعفر [الباقر] ٧: سَرَّحُ عُمَرُ بنُ سَعدٍ بِحَرَمِهِ وعِيالِهِ إلى عُبَيدِ اللَّهِ، ولَم يَكُن بَقِيَ مِن أهلِ بَيتِ الحُسَينِ بنِ عَلِيٍّ ٧ إلّاغُلامٌ كانَ مَريضاً مَعَ النِّساءِ، فَأَمَرَ بِهِ عُبَيدُ اللَّهِ لِيُقتَلَ، فَطَرَحَت زَينَبُ نَفسَها عَلَيهِ، وقالَت: وَاللَّهِ لا يُقتَلُ حَتّى تَقتُلوني! فَرَقَّ لَها، فَتَرَكَهُ وكَفَّ عَنهُ.[٢]
٢٢٩٨. أنساب الأشراف عن بعض الطالبّيين: إنَّ ابنَ زِيادٍ جَعَلَ في عَلِيِّ بنِ الحُسَينِ ٧ جُعلًا[٣]
[١]. الأمالي للصدوق: ص ٢٢٩ الرقم ٢٤٢، روضة الواعظين: ص ٢١٠، بحار الأنوار: ج ٤٥ ص ١٥٤ الرقم ٣.
[٢]. تاريخ الطبري: ج ٥ ص ٣٩٠، تهذيب الكمال: ج ٦ ص ٤٢٩، تهذيب التهذيب: ج ١ ص ٥٩٢، سير أعلام النبلاء: ج ٣ ص ٣٠٩؛ الأمالي للشجري: ج ١ ص ١٩٢.
[٣]. الجُعلُ: هو الاجرة على الشيء، فِعلًا أو قولًا( النهاية: ج ١ ص ٢٧٦« جعل»).