موسوعة الإمام الحسين في الكتاب و السنة و التاريخ - المحمدي الري شهري، الشيخ محمد - الصفحة ٤٠٠
قالَ: ومَن عَلِيُّ بنُ أبي طالِبٍ؟
قالَ: ابنُ عَمِّ نَبِيِّنا.
فَقالَ: تَبّاً لَكُم ولِدينِكُم، ما أنتُم وحَقِّ المَسيحِ عَلى شَيءٍ، إنَّ عِندَنا في بَعضِ الجَزايِرِ دَيراً[١] فيهِ حافِرُ حِمارٍ رَكِبَهُ عيسَى السَّيِّدُ المَسيحُ ٧، ونَحنُ نَحُجُّ إلَيهِ في كُلِّ عامٍ مِنَ الأَقطارِ، ونَنذِرُ لَهُ النُّذورَ، ونُعَظِّمُهُ كَما تُعَظِّمونَ كعبَتَكُم، فَأَشهَدُ أنَّكُم عَلى باطِلٍ، ثُمَّ قامَ ولَم يَعُد إلَيهِ.[٢]
راجع: ص ٢٥٥ (القسم التاسع/ الفصل السابع/ احتجاج رسول ملك الروم على يزيد).
٥/ ٢
الدَّيرانِيُ
٢٥٤٧. الثقات لابن حبّان: أنفَذَ عُبَيدُ اللَّهِ بنُ زِيادٍ رَأسَ الحُسَينِ بنِ عَلِيٍّ ٧ إلَى الشّامِ مَعَ اسارَى النِّساءِ وَالصِّبيانِ مِن أهلِ بَيتِ رَسولِ اللَّهِ ٦ عَلى أقتابٍ، مُكَشَّفاتِ الوُجوهِ وَالشُّعورِ، فَكانوا إذا نَزَلوا مَنزِلًا أخرَجُوا الرَّأسَ مِنَ الصُّندوقِ، وجَعَلوهُ في رُمحٍ، وحَرَسوهُ إلى وَقتِ الرَّحيلِ، ثُمَّ أُعيدَ الرَّأسُ إلَى الصُّندوقِ ورَحَلوا، فَبَينا هُم كَذلِكَ إذ نَزَلوا بَعضَ المَنازِلِ، وإذا فيهِ دَيرُ راهِبٍ، فَأَخرَجُوا الرَّأسَ عَلى عادَتِهِم، وجَعَلوهُ فِي الرُّمحِ، وأسنَدُوا الرُّمحَ إلَى الدَّيرِ.
فَرَأَى الدَّيرانِيُّ بِاللَّيلِ نوراً ساطِعاً مِن دَيرِهِ إلَى السَّماءِ، فَأَشرَفَ عَلَى القَومِ،
[١]. الدَّيْرُ: خان النصارى، وصاحبه الذي يسكنه ويَعمُره ديّار وديراني( تاج العروس: ج ٦ ص ٤٣٠« دير»).
[٢]. تذكرة الخواصّ: ص ٢٦٣ وراجع: الفتوح: ج ٥ ص ١٣٢ و مقتل الحسين ٧ للخوارزمي: ج ٢ ص ٧١ و المحاسن: ص ٦٣ و الملهوف: ص ٢٢٠ و مثير الأحزان: ص ١٠٣ و الخرائج والجرائح: ج ٢ ص ٥٨١ و بحار الأنوار: ج ٤٥ ص ١٣٩ و ١٤١.