موسوعة الإمام الحسين في الكتاب و السنة و التاريخ - المحمدي الري شهري، الشيخ محمد - الصفحة ٢٢٠
٧/ ٤
مُحاوَرَةُ عَلِيِّ بنِ الحُسَينِ ٧ مَعَ شَيخٍ شامِيٍ
٢٣٤٥. الملهوف: جاءَ شَيخٌ، فَدَنا مِن نِساءِ الحُسَينِ ٧ وعِيالِهِ- وهُم في ذلِكَ المَوضِعِ- وقالَ:
الحَمدُ للَّهِ الَّذي قَتَلَكُم وأهلَكَكُم وأراحَ البِلادَ مِن رِجالِكُم، وأمكَنَ أميرَ المُؤمِنينَ مِنكُم!
فَقالَ لَهُ عَلِيُّ بنُ الحُسَينِ ٧: يا شَيخُ! هَل قَرَأتَ القُرآنَ؟
قالَ: نَعَم.
قالَ: فَهَل عَرَفتَ هذِهِ الآيَةَ: «قُلْ لا أَسْئَلُكُمْ عَلَيْهِ أَجْراً إِلَّا الْمَوَدَّةَ فِي الْقُرْبى»[١]؟
قالَ الشَّيخُ: قَد قَرَأتُ ذلِكَ.
فَقالَ لَهُ عَلِيٌّ ٧: نَحنُ القُربى- يا شَيخُ-، فَهَل قَرَأتَ في بَني إسرائيلَ: «وَ آتِ ذَا الْقُرْبى حَقَّهُ»[٢]؟
فَقالَ الشَّيخُ: قَد قَرَأتُ ذلِكَ.
فَقالَ: فَنَحنُ القُربى- يا شَيخُ-، فَهَل قَرَأتَ هذِهِ الآيَةَ: «وَ اعْلَمُوا أَنَّما غَنِمْتُمْ مِنْ شَيْءٍ فَأَنَّ لِلَّهِ خُمُسَهُ وَ لِلرَّسُولِ وَ لِذِي الْقُرْبى»[٣]؟
قالَ: نَعَم.
فَقالَ ٧: فَنَحنُ القُربى- يا شَيخُ-، وهَل قَرَأتَ هذِهِ الآيَةَ: «إِنَّما يُرِيدُ اللَّهُ لِيُذْهِبَ عَنْكُمُ الرِّجْسَ أَهْلَ الْبَيْتِ وَ يُطَهِّرَكُمْ تَطْهِيراً»[٤]؟
[١]. الشورى: ٢٣.
[٢]. الإسراء: ٢٦.
[٣]. الأنفال: ٤١.
[٤]. الأحزاب: ٣٣.