موسوعة الإمام الحسين في الكتاب و السنة و التاريخ - المحمدي الري شهري، الشيخ محمد - الصفحة ٣٤٣
وسار جيش المختار بقيادة إبراهيم بن مالك الأشتر في ذي الحجّة سنة ٦٦ للهجرة، نحو جيش ابن زياد الذي كان قد تسلّل إلى الحدود الشماليّة الغربيّة من العراق، ونشبت حرب ضروس بين الجيشين، وهُزم جيش الشام في عاشوراء من سنة ٦٧ للهجرة وقُتل ابن زياد.[١] و أرسل المختار رأس ابن زياد إلى الإمام عليّ بن الحسين ٧، فأتى رسول المختار برأس ابن زياد إليه وكان ٧ يتناول الطعام، وفي بعض الروايات أنّ الإمام سجد شكراً للَّهعندما رأى رأس ابن زياد وقال:
الحَمدُ للَّهِ الَّذي أدرَكَ لي ثَأري مِن عَدُوّي، وَجزَى اللَّهُ المُختارَ خَيراً. أُدخِلتُ عَلى عُبَيدِ اللَّهِ بنِ زِيادٍ وهُوَ يَتَغدّى ورَأسُ أبي بَينَ يَدَيهِ، فَقُلتُ: اللَّهُمَّ لا تُمِتني حَتّى تُرِيَني رَأسَ ابنِ زِيادٍ.[٢]
وروي عن الإمام الصادق ٧ أنّه قال:
مَا اكتَحَلَت هاشِمِيَّةٌ وَلا اختَضَبَت، ولا رُئِيَ في دارِ هاشِمِيٍّ دُخانٌ خَمسَ حِجَجٍ حتّى قُتِلَ عُبيدُ اللَّهِ بنُ زيادٍ لعنه اللَّه.[٣]
ولجأ الفارّون من الكوفة إلى والي البصرة مصعب بن الزبير،[٤] وحرّضوه على محاربة المختار. فاستعدّ مصعب للحرب،[٥] والتقى الجيشان، ولكنّ المختار تكبّد في هذه المرّة خسائر فادحة، وحاصره العدوّ في دار الإمارة، وقُتل خلال الحرب، واستسلم الباقون من أنصاره.[٦]
[١]. تاريخ الطبري: ج ٦ ص ٨١-/ ٩٢؛ الأمالي للطوسي: ص ٢٤١، ذوب النضّار: ص ١٤٢.
[٢]. بحار الأنوار: ج ٤٥ ص ٣٨٦ وراجع: هذه الموسوعة: ج ٦ ص ١٨ ح ٢٥٦٧ وص ١٩ ح ٢٥٧٢.
[٣]. راجع: ح ٦ ص ٢٠ ح ٢٥٧٤.
[٤]. كان حاكماً على البصرة من قبل أخيه عبداللَّه بن الزبير.
[٥]. تاريخ الطبري: ج ٦ ص ٩٤، أنساب الأشراف: ج ٦ ص ٤٢٧، الأخبار الطوال: ص ٣٠٤، الفتوح: ج ٦ ص ٢٥٥.
[٦]. تاريخ الطبري: ج ٦ ص ١٠٥-/ ١٠٨.