موسوعة الإمام الحسين في الكتاب و السنة و التاريخ - المحمدي الري شهري، الشيخ محمد - الصفحة ٢٤٣
سُلطاني، فَصَنَعَ اللَّهُ بِهِ ما قَد رَأَيتَ.
قالَ: فَقالَ عَلِيٌّ: «ما أَصابَ مِنْ مُصِيبَةٍ فِي الْأَرْضِ وَ لا فِي أَنْفُسِكُمْ إِلَّا فِي كِتابٍ مِنْ قَبْلِ أَنْ نَبْرَأَها».
فَقالَ يَزيدُ لِابنِهِ خالِدٍ: اردُد عَلَيهِ. قالَ: فَما دَرى خالِدٌ ما يَرُدُّ عَلَيهِ.
فَقالَ لَهُ يَزيدُ: قُل: «وَ ما أَصابَكُمْ مِنْ مُصِيبَةٍ فَبِما كَسَبَتْ أَيْدِيكُمْ وَ يَعْفُوا عَنْ كَثِيرٍ»، ثُمَّ سَكَتَ عَنهُ.[١]
٢٣٨٦. الكامل في التاريخ: أمَرَ [يَزيدُ] بِعَلِيِّ بنِ الحُسَينِ ٧ فَادخِلَ مَغلولًا، فَقالَ: لَو رَآنا رَسولُ اللَّهِ ٦ مَغلولينَ لَفَكَّ عَنّا. قالَ: صَدَقتَ، وأمَرَ بِفَكِّ غُلِّهِ عَنهُ.
فَقالَ عَلِيٌّ ٧: لَو رَآنا رَسولُ اللَّهِ ٦ بُعَداءَ لَأَحَبَّ أن يُقَرِّبَنا. فَأَمَرَ بِهِ فَقُرِّبَ مِنهُ.
وقالَ لَهُ يَزيدُ: إيهِ يا عَلِيَّ بنَ الحُسَينِ، أبوكَ الَّذي قَطَعَ رَحمِي، وجَهِلَ حَقّي، ونازَعَني سُلطاني، فَصَنَعَ اللَّهُ بِهِ ما رَأَيتَ.
فَقالَ عَلِيٌّ ٧: «ما أَصابَ مِنْ مُصِيبَةٍ فِي الْأَرْضِ وَ لا فِي أَنْفُسِكُمْ إِلَّا فِي كِتابٍ مِنْ قَبْلِ أَنْ نَبْرَأَها إِنَّ ذلِكَ عَلَى اللَّهِ يَسِيرٌ^ لِكَيْلا تَأْسَوْا عَلى ما فاتَكُمْ وَ لا تَفْرَحُوا بِما آتاكُمْ وَ اللَّهُ لا يُحِبُّ كُلَّ مُخْتالٍ فَخُورٍ».
فَقالَ يَزيدُ: «وَ ما أَصابَكُمْ مِنْ مُصِيبَةٍ فَبِما كَسَبَتْ أَيْدِيكُمْ»، ثُمَّ سَكَتَ عَنهُ.[٢]
٢٣٨٧. الإمامة والسياسة عن محمّد بن الحسين بن عليّ: دَخَلنا عَلى يَزيدَ، ونَحنُ اثنا عَشَرَ غُلاماً
[١]. تاريخ الطبري: ج ٥ ص ٤٦١ و ص ٤٦٤، أنساب الأشراف: ج ٣ ص ٤١٩، المنتظم: ج ٥ ص ٣٤٣، الفتوح: ج ٥ ص ١٣٠؛ الإرشاد: ج ٢ ص ١٢٠، إعلام الورى: ج ١ ص ٤٧٤ كلّها نحوه، بحار الأنوار: ج ٤٥ ص ١٣٥.
[٢]. الكامل في التاريخ: ج ٢ ص ٥٧٨، الفصول المهمّة: ص ١٩٢ وراجع: سير أعلام النبلاء: ج ٣ ص ٣٢٠.