موسوعة الإمام الحسين في الكتاب و السنة و التاريخ - المحمدي الري شهري، الشيخ محمد - الصفحة ٣٧٩
قالَ: دَعنا مِنكَ يا أبا إسحاقَ، فَلَو كُنّا كَما تَقولُ وأصحابُكُ كُنّا شَرّاً مِنَ الحَميرِ السَّقّاءاتِ.[١]
٢/ ٥
سِنانُ بنُ أنَسٍ [٢]
٢٥١٩. تاريخ الطبري عن حميد بن مسلم: قالَ النّاسُ لِسِنانِ بنِ أنَسٍ: قَتَلتَ حُسَينَ بنَ عَلِيٍّ ٧ وَابنَ فاطِمَةَ ابنَةِ رَسولِ اللَّهِ ٦!! قَتَلتَ أعظَمَ العَرَبِ خَطَراً!! جاءَ إلى هؤُلاءِ يُريدُ أن يُزيلَهُم عَن مُلكِهِم، فَأتِ امَراءَكَ فَاطلُب ثَوابَكَ مِنهُم، لَو أعطَوكَ بُيوتَ أموالِهِم في قَتلِ الحُسَينِ ٧ كانَ قَليلًا، فَأَقبَلَ عَلى فَرَسِهِ، وكانَ شُجاعاً شاعِراً، وكانَت بِهِ لوثَةٌ، فَأَقبَلَ حَتّى وَقَفَ عَلى بابِ فُسطاطِ عُمَرَ بنِ سَعدٍ، ثُمَّ نادى بِأَعلى صَوتِهِ:
|
أوقِر[٣] رِكابي فِضَّةً وذَهَبا |
أنَا قَتَلتُ المَلِكَ المُحَجَّبا |
|
|
قَتَلتُ خَيرَ النّاسِ امّاً وأبا |
وخَيرَهُم إذ يُنسَبونَ نَسَبا |
فَقالَ عُمَرُ بنُ سَعدٍ: أشهَدُ أنَّكَ لَمَجنونٌ ما صَحَحتَ قَطُّ، أدخِلوهُ عَلَيَّ، فَلَمّا ادخِلَ حَذَفَهُ[٤] بِالقَضيبِ، ثُمَّ قالَ: يا مَجنونُ، أتَتَكَلَّمُ بِهذَا الكَلامِ! أما وَاللَّهِ لَو سَمِعَكَ ابنُ زِيادٍ لَضَرَبَ عُنُقَكَ.[٥]
راجع: ج ٤ ص ٤١٧ (القسم الثامن/ الفصل التاسع/ ما روي فيمن قتل الإمام/ سنان بن أنس).
[١]. الطبقات الكبرى( الطبقة الخامسة من الصحابة): ج ١ ص ٤٩٩ الرقم ٤٥٩، تاريخ دمشق: ج ٢٣ ص ١٨٩.
[٢]. راجع: ج ٦ ص ٥٩( الفصل السادس/ سنان بن أنس).
[٣]. أَوْقر ركابي: أي حمّلها وِقراً[ وهو الحِمْل]( النهاية: ج ٥ ص ٢١٣« وقر»).
[٤]. حَذَفَهُ: أي ضَرَبَهُ، والحَذْفُ يُستعمل في الرمي والضرب معاً( النهاية: ج ١ ص ٣٥٦« حذف»).
[٥]. تاريخ الطبري: ج ٥ ص ٤٥٤، الكامل في التاريخ: ج ٢ ص ٥٧٣، اسد الغابة: ج ٢ ص ٢٨، البداية والنهاية: ج ٨ ص ١٨٩ وليس فيه صدره إلى« لوثة».