موسوعة الإمام الحسين في الكتاب و السنة و التاريخ - المحمدي الري شهري، الشيخ محمد - الصفحة ٢٧٩
فَقالَ لَهُ: الاولى: أن تُرِيَني وَجهَ سَيِّدي ومَولايَ الحُسَينِ ٧، فَأَتَزَوَّدَ مِنهُ وأنظُرَ إلَيهِ واوَدِّعَهُ.
وَالثّانِيَةُ: أن تَرُدَّ عَلَينا ما اخِذَ مِنّا.
وَالثّالِثَةُ: إن كُنتَ عَزَمتَ عَلى قَتلي، أن تُوَجِّهَ مَعَ هؤُلاءِ النِّسوَةِ مَن يَرُدُّهُنَّ إلى حَرَمِ جَدِّهِنَّ ٦.
فَقالَ: أمّا وَجهُ أبيكَ فَلَن تَراهُ أبَداً، وأمّا قَتلُكَ فَقَد عَفَوتُ عَنكَ، وأمَّا النِّساءُ فَما يَرُدُّهُنَّ إلَى المَدينَةِ غَيرُكَ، وأمّا ما اخِذَ مِنكُم فَإِنّي اعَوِّضُكُم عَنهُ أضعافَ قيمَتِهِ.
فَقالَ ٧: أمّا مالُكَ فَلا نُريدُهُ، وهُوَ مُوَفَّرٌ عَلَيكَ، وإنَّما طَلَبتُ ما اخِذَ مِنّا؛ لِأَنَّ فيهِ مِغزَلَ فاطِمَةَ بِنتِ مُحَمَّدٍ ٦ ومِقنَعَتَها وقِلادَتَها وقَميصَها.
فَأَمَرَ بِرَدِّ ذلِكَ، وزادَ عَلَيهِ مِئَتَي دينارٍ، فَأَخَذَها زَينُ العابِدينَ ٧ وفَرَّقَها عَلَى الفُقَراءِ وَالمَساكينِ.
ثُمَّ أمَرَ بِرَدِّ الاسارى وسَبايَا البَتولِ إلى أوطانِهِم بِمَدينَةِ الرَّسولِ.[١]
٢٤٣٣. الاحتجاج: رَوَت ثِقاتُ الرُّواةِ أنَّهُ لَمّا ادخِلَ عَلِيُّ بنُ الحُسَينِ زَينُ العابِدينَ ٧ في جُملَةِ مَن حُمِلَ إلَى الشّامِ سَبايا مِن أولادِ الحُسَينِ بنِ عَلِيٍّ ٧ وأهاليهِ عَلى يَزيدَ لَعَنَهُ اللَّهُ ...
قالَ لَهُ عَلِيُّ بنُ الحُسَينِ ٧: يا يَزيدُ بَلَغَني أنَّكَ تُريدُ قَتلي، فَإِن كُنتَ لابُدَّ قاتِلي، فَوَجِّه مَعَ هؤُلاءِ النِّسوَةِ مَن يَرُدُّهُنَّ إلى حَرَمِ رَسولِ اللَّهِ ٦.
فَقالَ لَهُ يَزيدُ لَعَنَهُ اللَّهُ: لا يَرُدُّهُنَّ غَيرُكَ.[٢]
[١]. الملهوف: ص ٢٢٤، مثير الأحزان: ص ١٠٦ نحوه، بحار الأنوار: ج ٤٥ ص ١٤٤.
[٢]. الاحتجاج: ج ٢ ص ١٣٢- ١٣٥ ح ١٧٥، تفسير القمّي: ج ٢ ص ٣٥٢ عن عليّ بن إبراهيم عن الإمام الصادق عنه ٨ نحوه، بحار الأنوار: ج ٤٥ ص ١٦٢ ح ٦.