موسوعة الإمام الحسين في الكتاب و السنة و التاريخ - المحمدي الري شهري، الشيخ محمد - الصفحة ١٥٨
قالَ القاسِمُ بنُ مُحَمَّدٍ: ما رَأَيتُ مَنظَراً قَطُّ أفظَعَ[١] مِن إلقاءِ رَأسِ الحُسَينِ ٧ بَينَ يَدَيهِ، وهُوَ يَنكُتُهُ.[٢]
٢٢٨٧. مثير الأحزان: عَن سَعدِ بنِ مُعاذٍ وعُمَرَ بنِ سَهلٍ، أنَّهُما حَضَرا عُبَيدَ اللَّهِ يَضرِبُ بِقَضيبِهِ أنفَ الحُسَينِ ٧ وعَينَيهِ، ويَطعَنُ في فَمِهِ.
فَقالَ لَهُ زَيدُ بنُ أرقَمَ: ارفَع قَضيبَكَ، إنّي رَأَيتُ رَسولَ اللَّهِ ٦ واضِعاً شَفَتَيهِ عَلى مَوضِعِ قَضيبِكَ. ثُمَّ انتَحَبَ باكِياً.
فَقالَ لَهُ: أبكَى اللَّهُ عَينَيكَ يا عَدُوَّ اللَّهِ، لَولا أنَّكَ شَيخٌ قَد خَرِفتَ وذَهَبَ عَقلُكَ لَضَرَبتُ عُنُقَكَ.
فَقالَ زَيدٌ: لَاحَدِّثَنَّكَ حَديثاً هُوَ أغلَظُ عَلَيكَ مِن هذا، رَأَيتُ رَسولَ اللَّهِ ٦ أقعَدَ حَسَناً عَلى فَخِذِهِ اليُمنى وحُسَيناً عَلى فَخِذِهِ اليُسرى، فَوَضَعَ يَدَهُ عَلى يافوخِ كُلِّ واحِدٍ مِنهُما، وقالَ: إنّي أستَودِعُكَ إيّاهُما وصالِحَ المُؤمِنينَ، فَكَيفَ كانَت وَديعَتُكَ لِرَسولِ اللَّهِ ٦؟![٣]
٢٢٨٩. شرح الأخبار عن حزام بن عثمان: جيءَ بِرَأسِ الحُسَينِ ٧ إلى عُبَيدِ اللَّهِ بنِ زِيادٍ وعِندَهُ زَيدُ بنُ أرقَمَ، فَجَعَلَ يَنكُتُ[٤] ثَناياهُ بِقَضيبٍ بِيَدِهِ، ويَقولُ: ما أحسَنَ ثَغرَ أبي عَبدِ اللَّهِ، وكانَ قَد أجلَسَ زَيدَ بنَ أرقَمَ مَعَهُ عَلَى السَّريرِ، فَقالَ: نَحِّ قَضيبَكَ،
[١]. في المصدر:« أفزَعَ»، والتصويب من بحار الأنوار.
[٢]. الأمالي للطوسي: ص ٢٥٢ ح ٤٤٩، بحار الأنوار: ج ٤٥ ص ١٦٧ ح ١٠؛ تاريخ دمشق: ج ٤١ ص ٣٦٥ و راجع: الخرائج والجرائح: ج ٢ ص ٥٨١.
[٣]. مثير الأحزان: ص ٩٢، بحار الأنوار: ج ٤٥ ص ١١٨؛ الردّ على المتعصّب العنيد: ص ٤٣، الصواعق المحرقة: ص ١٩٨، تذكرة الخواصّ: ص ٢٥٧ والثلاثة الأخيرة نقلًا عن ابن أبي الدنيا نحوه وراجع: تاريخ دمشق: ج ١٤ ص ٢٣٦ ح ٣٥٤٦.
[٤]. نَكَت الأرضَ بالقضيب: هو أن يؤثّر فيها بطَرَفِهِ( لسان العرب: ج ٢ ص ١٠٠« نكت»).