موسوعة الإمام الحسين في الكتاب و السنة و التاريخ - المحمدي الري شهري، الشيخ محمد - الصفحة ٣٦٣
بِيَدِهِ، لَو قَد ألبَسَكُمُ اللَّهُ شِيَعاً، وأذاقَ بَعضَكُم بَأسَ بَعضٍ، لَبَطنُ الأَرضِ خَيرٌ لِمَن عَلَيها، لَم يَأمُر بِالمَعروفِ، ولَم يَنهَ عَنِ المُنكَرِ.[١]
٢٤٨٣. سير أعلام النبلاء عن ابن خثيم عن عبيد بن سعيد: أنَّهُ دَخَلَ مَعَ عَبدِ اللَّهِ بنِ عَمروٍ المَسجِدَ الحَرامَ، وَالكَعبَةُ مُحتَرِقَةٌ حينَ أدبَرَ جَيشُ حُصَينِ بنِ نُمَيرٍ، وَالكَعبَةُ تَتَناثَرُ حِجارَتُها، فَوَقَفَ وبَكى، حَتّى أنّي لَأَنظُرُ إلى دُموعِهِ تَسيلُ عَلى وَجنَتَيهِ.
فَقالَ: أيُّهَا النّاسُ! وَاللَّهِ، لَو أنَّ أبا هُرَيرَةَ أخبَرَكُم أنَّكُم قاتِلوُ ابنِ نَبِيِّكُم، ومُحرِقو بَيتِ رَبِّكُم، لَقُلتُم: ما أحَدٌ أكذَبُ مِن أبي هُرَيرَةَ، فَقَد فَعَلتُم، فَانتَظِروا نَقِمَةَ اللَّهِ، فَلَيُلبِسَنَّكُم شِيَعاً، ويُذيقُ بَعضَكُم بَأسَ بَعضٍ.[٢]
١/ ١١
واثِلَةُ بنُ الأَسقَعِ[٣]
٢٤٨٤. فضائل الصحابة لابن حنبل عن شدّاد بن عبد اللَّه: سَمِعتُ واثِلَةَ بنَ الأَسقَعِ، وقَد جيءَ بِرَأسِ الحُسَينِ بنِ عَلِيٍّ ٧ قالَ: فَلَقِيَهُ رَجُلٌ مِن أهلِ الشّامِ، فَغَضِبَ واثِلَةُ وقالَ: وَاللَّهِ، لا أزالُ احِبُّ عَلِيّاً وحُسَناً وحُسَيناً وفاطِمَةَ : أبَداً، بَعدَ إذ سَمِعتُ رَسولَ اللَّهِ ٦ وهُوَ في مَنزِلِ امِّ سَلَمَةَ يَقولُ فيهِم ما قالَ.
قالَ واثِلَةُ: رَأَيتُني ذاتَ يَومٍ، وقَد جِئتُ رَسولَ اللَّهِ ٦، وهُوَ في مَنزِلِ امِّ سَلَمَةَ،
[١]. أخبار مكّة للأزرقي: ج ١ ص ١٩٦، تاريخ دمشق: ج ٣١ ص ٢٨٤ نحوه.
[٢]. سير أعلام النبلاء: ج ٣ ص ٩٤.
[٣]. واثلة بن الأسقع بن عبدالعزّى الكنانيّ الليثيّ، أبو الأسقع، صحابيّ من أهل الصفّة، أسلم سنة تسع و خرج إلى تبوك، قيل: إنّه خدم النبيّ ٦ منذ أسلم، فلمّا قُبض رسول اللَّه ٦ خرج إلى الشام و منزله على ثلاثة فراسخ من دمشق في البلاط. شهد المغازي بدمشق وحمص، ثمّ تحوّل إلى بيت المقدس، وكفّ بصره. مات بها سنة( ٨٣ أو ٨٥ ه)، وهو آخر صحابيّ مات بدمشق( راجع: الطبقات الكبرى: ج ٧ ص ٤٠٧ و اسد الغابة: ج ٥ ص ٣٩٩ و سير أعلام النبلاء: ج ٣ ص ٣٨٣ و تاريخ دمشق: ج ٦٢ ص ٣٤٣- ٣٦٦).