موسوعة الإمام الحسين في الكتاب و السنة و التاريخ - المحمدي الري شهري، الشيخ محمد - الصفحة ١٤٢
قالَ الرّاوي: فَأَشرَفَتِ امرَأَةٌ مِنَ الكوفِيّاتِ، فَقالَت: مِن أيِّ الاسارى أنتُنَّ؟
فَقُلنَ: نَحنُ اسارى آلِ مُحَمَّدٍ ٦. فَنَزَلَت مِن سَطحِها، فَجَمَعَت مُلاءً وازُراً ومَقانِعَ فَأَعطَتهُنَّ فَتَغَطَّينَ.
وكانَ مَعَ النِّساءِ عَلِيُّ بنُ الحُسَينِ ٧، قَد نَهَكَتهُ العِلَّةُ، وَالحَسَنُ بنُ الحَسَنِ المُثَنّى، وكانَ قَد واسى عَمَّهُ وإمامَهُ فِي الصَّبرِ عَلَى الرِّماحِ، وإنَّمَا ارتُثَ[١] وقَد اثخِنَ بِالجِراحِ.
وكانَ مَعَهُم أيضاً زَيدٌ وعَمرٌو وَلَدَا الحَسَنِ السِّبطِ ٧، فَجَعَلَ أهلُ الكوفَةِ يَنوحونَ ويَبكونَ.
فَقالَ عَلِيُّ بنُ الحُسَينِ ٧: أتَنوحونَ وتَبكونَ مِن أجِلنا؟ فَمَن ذَا الَّذي قَتَلَنا؟![٢]
٢٢٧٥. مثير الأحزان: لَمّا قارَبوا [أي حَمَلَةُ رُؤوسِ الحُسَينِ ٧ وأصحابِهِ] الكوفَةَ، كانَ عُبَيدُ اللَّهِ بنُ زِيادٍ بِالنُّخَيلَةِ وهِيَ العَبّاسِيَّةُ، ودَخَلَ لَيلًا ... وَاجتَمَعَ النّاسُ لِلنَّظَرِ إلى سَبيِ آلِ الرَّسولِ وقُرَّةِ عَينِ البَتولِ، فَأَشرَفَتِ امرَأَةٌ مِنَ الكوفَةِ.
وقالَت: مِن أيِّ الاسارى أنتُنَّ؟ فَقُلنَ: نَحنُ اسارى مُحَمَّدٍ ٦، فَنَزَلَت وجَمَعَت مُلاءً وإزاراً ومَقانِعَ، وأعطَتهُنَّ فَتَغَطَّينَ.[٣]
٦/ ٤
خُطبَةُ زَينَبَ ٣ في أهلِ الكوفَةِ
٢٢٧٦. الأمالي للمفيد عن حذلم بن ستير: رَأَيتُ زَينَبَ بِنتَ عَلِيٍّ ٧ ولَم أرَ خَفِرَةً[٤] قَطُّ أنطَقَ مِنها،
[١]. ارْتُثَّ: أي حُمِلَ من المعركة رثيثاً، أي جريحاً وبه رمق( الصحاح: ج ١ ص ٢٨٣« رثث»).
[٢]. الملهوف: ص ١٩٠، بحار الأنوار: ج ٤٥ ص ١٠٨.
[٣]. مثير الأحزان: ص ٨٥.
[٤]. الخَفَرُ: شِدَّةُ الحياء( الصحاح: ج ٢ ص ٦٤٩« خفر»).