موسوعة الإمام الحسين في الكتاب و السنة و التاريخ - المحمدي الري شهري، الشيخ محمد - الصفحة ١٧١
بِهِ أهلَهُ، فَأَرسَلَ إلَيهِ مَن أتاهُ بِهِ فَقَتَلَهُ، وأمَرَ بِصَلبِهِ فِي السَّبَخَةِ، فَصُلِبَ هُنالِكَ.[١]
٢٣٠٥. الإرشاد: دَخَلَ [ابنُ زِيادٍ] المَسجِدَ فَصَعِدَ المِنبَرَ فَقالَ: الحَمدُ للَّهِ الَّذي أظهَرَ الحَقَّ وأهلَهُ، ونَصَرَ أميرَ المُؤمِنينَ يَزيدَ وحِزبَهُ، وقَتَلَ الكَذّابَ ابنَ الكَذّابِ وشيعَتَهُ.
فَقامَ إلَيهِ عَبدُ اللَّهِ بنُ عَفيفٍ الأَزدِيُّ- وكانَ مِن شيعَةِ أميرِ المُؤمِنينَ ٧- فَقالَ: يا عَدُوَّ اللَّهِ، إنَّ الكَذّابَ أنتَ وأبوكَ، وَالَّذي وَلّاكَ وأبوهُ، يَابنَ مَرجانَةَ، تَقتُلُ أولادَ النَّبِيّينَ وتَقومُ عَلَى المِنبَرِ مَقامَ الصِّدّيقينَ!
فَقالَ ابنُ زِيادٍ: عَلَيَّ بِهِ، فَأَخَذَتهُ الجَلاوِزَةُ، فَنادى بِشِعارِ الأَزدِ، فَاجتَمَعَ مِنهُم سَبعُمِئَةِ رَجُلٍ فَانتَزَعوهُ مِنَ الجَلاوِزَةِ، فَلَمّا كانَ اللَّيلُ أرسَلَ إلَيهِ ابنُ زِيادٍ مَن أخرَجَهُ مِن بَيتِهِ، فَضَرَبَ عُنُقَهُ وصَلَبَهُ فِي السَّبَخَةِ رَحِمَهُ اللَّهُ.[٢]
٢٣٠٦. أنساب الأشراف: خَطَبَ ابنُ زِيادٍ فَقالَ: الحَمدُ للَّهِ الَّذي قَتَلَ الكَذّابَ ابنَ الكَذّابِ الحُسَينَ وشيعَتَهُ. فَوَثَبَ عَبدُ اللَّهِ بنُ عَفيفٍ الأزَدِيُّ ثُمَّ الغامِدِيُّ، وكانَ شيعِيّاً، وكانَت عَينُهُ اليُسرى ذَهَبَت يَومَ الجَمَلِ وَاليُمنى يَومَ صِفّينَ، وكانَ لا يُفارِقُ المَسجِدَ الأَعظَمَ، فَلَمّا سَمِعَ مَقالَةَ ابنِ زِيادٍ، قالَ لَهُ: يَابنَ مَرجانَةَ! إنَّ الكَذّابَ ابنَ الكَذّابِ أنتَ وأبوكَ وَالَّذي وَلّاهُ وأبوهُ! يَابنَ مَرجانَةَ! أتَقتُلونَ أبناءَ النَّبِيّينَ وتَتَكَلَّمونَ بِكَلامِ الصِّدّيقينَ؟!
فَقالَ ابنُ زِيادٍ: عَلَيَّ بِهِ، فَنادى بِشِعارِ الأَزدِ: مَبرورُ يا مَبرورُ! وحاضِرُوا الكوفَةِ مِنَ الأَزدِ يَومَئِذٍ سَبعُمِئَةٍ فَوَثَبوا فَتَخَلَّصوهُ حَتّى أتَوا بِهِ أهلَهُ.
فَقالَ ابنُ زِيادٍ لِلأَشرافِ: أما رَأَيتُم ما صَنَعَ هؤُلاءِ؟ قالوا: بَلى. قالَ: فَسيروا
[١]. تاريخ الطبري: ج ٥ ص ٤٥٨، الكامل في التاريخ: ج ٢ ص ٥٧٥، جواهر المطالب: ج ٢ ص ٢٩٢؛ الحدائق الورديّة: ج ١ ص ١٢٤ كلّها نحوه وراجع: تذكرة الخواصّ: ص ٢٥٩ و البداية والنهاية: ج ٨ ص ١٩١.
[٢]. الإرشاد: ج ٢ ص ١١٧، كشف الغمّة: ج ٢ ص ٢٧٩، بحار الأنوار: ج ٤٥ ص ١٢١.