موسوعة الإمام الحسين في الكتاب و السنة و التاريخ - المحمدي الري شهري، الشيخ محمد - الصفحة ١٣٧
٦/ ٢
وَداعُ أهلِ البَيتِ مَعَ الشُّهَداءِ
٢٢٦٥. تاريخ الطبري عن قرّة بن قيس التميمي: نَظَرتُ إلى تِلكَ النِّسوَةِ لَمّا مَرَرنَ بِحُسَينٍ ٧ وأهلِهِ ووَلَدِهِ، صِحنَ ولَطَمنَ وُجوهَهُنَّ ....
قالَ: فَما نَسيتُ مِنَ الأَشياءِ، لا أنسَ قَولَ زَينَبَ ابنَةِ فاطِمَةَ حينَ مَرَّت بِأَخيهَا الحُسَينِ ٧ صَريعاً، وهِيَ تَقولُ: يا مُحَمَّداه، يا مُحَمَّداه، صَلّى عَلَيكَ مَلائِكَةُ السَّماءِ، هذَا الحُسَينُ بِالعَراءِ، مُرَمَّلٌ[١] بِالدِّماءِ، مُقَطَّعُ الأَعضاءِ، يا مُحَمَّداه، وبَناتُكَ سَبايا، وذُرِّيَّتُكَ مُقَتَّلَةٌ تَسفي[٢] عَلَيهَا الصَّبا.[٣]
قالَ: فَأَبكَت وَاللَّهِ كُلَّ عَدُوٍّ وصَديقٍ.[٤]
٢٢٦٦. مقتل الحسين ٧ للخوارزمي عن حميد بن مسلم: أذَّنَ عُمَرُ بنُ سَعدٍ بِالنّاسِ فِي الرَّحيلِ إلَى الكوفَةِ، وحَمَلَ بَناتِ الحُسَينِ ٧ وأخَواتِهِ وعَلِيَّ بنَ الحُسَينِ ٧ وذَرارِيَّهُم، فَلَمّا مَرّوا بِجُثَّةِ الحُسَينِ ٧ وجُثَثِ أصحابِهِ، صاحَتِ النِّساءُ ولَطَمنَ وُجوهَهُنَّ، وصاحَت زَينَبُ ٣: يا مُحَمّداه، صَلّى عَلَيكَ مَليكُ السَّماءِ، هذا حُسَينٌ بِالعَراءِ، مُزَمَّلٌ[٥] بِالدِّماءِ، مُعَفَّرٌ بِالتُّرابِ، مُقَطَّعُ الأَعضاءِ، يا مُحَمَّداه! بَناتُكَ فِي العَسكَرِ سَبايا، وذُرِّيَّتُكَ قَتلى تَسفي عَلَيهِمُ الصَّبا، هذَا ابنُكَ مَحزُوزُ الرَّأسِ مِنَ القَفا، لا هُوَ غائِبٌ
[١]. رَمَّلهُ بالدم فَترَمَّل: أي تَلَطّخ( الصحاح: ج ٤ ص ١٧١٣« رمل»).
[٢]. سَفَتِ الريحُ التُرابَ: إذا أذرته( الصحاح: ج ٦ ص ٢٣٧٧« سفى»).
[٣]. الصَّبَا: ريحٌ ومهبّها المستوي أن تهبَّ من موضع مطلع الشمس( الصحاح: ج ٦ ص ٢٣٩٨« صبا»).
[٤]. تاريخ الطبري: ج ٥ ص ٤٥٦، أنساب الأشراف: ج ٣ ص ٤١١، الكامل في التاريخ: ج ٢ ص ٥٧٤، البداية والنهاية: ج ٨ ص ١٩٣ كلّها نحوه؛ مثير الأحزان: ص ٨٣ و ٨٤ وراجع: الطبقات الكبرى( الطبقة الخامسة من الصحابة): ج ١ ص ٤٨١ و تذكرة الخواصّ: ص ٢٥٦.
[٥]. زمِّلوهُم بثيابهم وَدِمائِهم: أي لُفُّوهم فيها( النهاية: ج ٢ ص ٣١٣« زمل»).