موسوعة الإمام الحسين في الكتاب و السنة و التاريخ - المحمدي الري شهري، الشيخ محمد - الصفحة ٢٣٠
مُقَرَّنونَ فِي الحِبالِ، فَلَمّا وَقَفوا بَينَ يَدَيهِ وهُم عَلى تِلكَ الحالِ، قالَ لَهُ عَلِيُّ بنُ الحُسَينِ ٧:
أنشُدُكَ اللَّهَ يا يَزيدُ، ما ظَنُّكَ بِرَسولِ اللَّهِ ٦ لَو رَآنا عَلى هذِهِ الصِّفَةِ؟!
فَأَمَرَ يَزيدُ بِالحِبالِ فَقُطِّعَت.[١]
٢٣٥٩. العقد الفريد عن مُحَمَّد بن الحُسَينِ بن عليّ بن أبي طالب: اتِيَ بِنا يَزيدُ بنُ مُعاوِيَةَ بَعدَما قُتِلَ الحُسَينُ، ونَحنُ اثنا عَشَرَ غُلاماً، وكانَ أكبَرَنا يَومَئِذٍ عَلِيُّ بنُ الحُسَينِ ٧، فَادخِلنا عَلَيهِ، وكانَ كُلُّ واحِدٍ مِنّا مَغلولَةً يَدُهُ إلى عُنُقِهِ، فَقالَ لَنا: أحرَزَت أنفُسَكُم عَبيدُ أهلِ العِراقِ! وما عَلِمتُ بِخُروجِ أبي عَبدِ اللَّهِ ولا بِقَتلِهِ.[٢]
٢٣٦٠. الأمالي للصدوق عن حاجب عبيد اللَّه بن زياد: ادخِلَ نِساءُ الحُسَينِ ٧ عَلى يَزيدَ بنِ مُعاوِيَةَ، فَصِحنَ نِساءُ آلِ يَزيدَ وبَناتُ مُعاوِيَةَ وأهلُهُ، ووَلوَلنَ وأقَمنَ المَأتَمَ، ووُضِعَ رَأسُ الحُسَينِ ٧ بَينَ يَدَيهِ.
فَقالَت سُكَينَةُ: وَاللَّهِ ما رَأَيتُ أقسى قَلباً مِن يَزيدَ، ولا رَأَيتُ كافِراً ولا مُشرِكاً شَرّاً مِنهُ ولا أجفى مِنهُ، وأقبَلَ يَقولُ ويَنظُرُ إلَى الرَّأسِ:
|
لَيتَ أشياخي بِبَدرٍ شَهِدوا |
جَزَعَ الخَزرَجِ مِن وَقعِ الأَسَلِ[٣] |
ثُمَّ أمَرَ بِرَأسِ الحُسَينِ ٧، فَنُصِبَ على بابِ مَسجِدِ دِمَشقَ.[٤]
٢٣٦١. تذكرة الخواصّ: كانَ عَلِيُّ بنُ الحُسَينِ ٧ وَالنِّساءُ مُوَثَّقينَ فِي الحِبالِ، فَناداهُ عَلِيٌّ ٧:
يا يَزيدُ، ما ظَنُّكَ بِرَسولِ اللَّهِ لَو رَآنا مُوَثَّقينَ فِي الحِبالِ عُرايا عَلى أقتابِ الجِمالِ؟!
[١]. الملهوف: ص ٢١٣، بحار الأنوار: ج ٤٥ ص ١٣١.
[٢]. العقد الفريد: ج ٣ ص ٣٦٨، الإمامة والسياسة: ج ٢ ص ١٢، المحن: ص ١٤٨ عن محمّد بن الحسن بن عليّ وكلاهما نحوه وفيهما« مغلّلين في الحديد» بدل« مغلولة يده إلى عنقه».
[٣]. الأَسَلُ: الرِّماحُ والنَّبْلُ( تاج العروس: ج ١٤ ص ١٧« أسل»).
[٤]. الأمالي للصدوق: ص ٢٣٠ الرقم ٢٤٢، روضة الواعظين: ص ٢١١، بحار الأنوار: ج ٤٥ ص ١٥٥.