موسوعة الإمام الحسين في الكتاب و السنة و التاريخ - المحمدي الري شهري، الشيخ محمد - الصفحة ٢٧١
٧/ ١٩
ما رَأَت سُكَينَةُ ٣ فِي المَنامِ
٢٤١٨. الملهوف عن سكينة: لَمّا كانَ فِي اليَومِ الرّابِعِ مِن مُقامِنا، رَأَيتُ فِي المَنامِ ... ورَأَيتُ امرَأَةً راكِبَةً في هَودَجٍ ويَدُها مَوضوعَةٌ عَلى رَأسِها، فَسَأَلتُ عَنها، فَقيلَ لي: فاطِمَةُ بِنتُ مُحَمَّدٍ أمُّ أبيكِ.
فَقُلتُ: وَاللَّهِ لَأَنطَلِقَنَّ إلَيها ولَاخبِرَنَّها ما صُنِعَ بِنا. فَسَعَيتُ مُبادِرَةً نَحوَها حَتّى لَحِقتُ بِها ووَقَفتُ بَينَ يَدَيها أبكي وأقولُ:
يا امَّتاه جَحَدوا وَاللَّهِ حَقَّنا، يا امَّتاه بَدَّدوا وَاللَّهِ شَملَنا، يا امَّتاه استَباحوا وَاللَّهِ حَريمَنا، يا امَّتاه قَتَلوا وَاللَّهِ الحُسَينَ أبانا.
فَقالَت لي: كُفّي صَوتَكِ يا سُكَينَةُ! فَقَد قَطَّعتِ نِياطَ[١] قَلبي، وأقرَحتِ كَبِدي، هذا قَميصُ أبيكِ الحُسَينِ لا يُفارِقُني حَتّى ألقَى اللَّهَ بِهِ.[٢]
[١]. النياط: عِرق عُلّق به القلب من الوتين، فإذا قطع مات صاحبه( الصحاح: ج ٣ ص ١١٦٦« نوط»).
[٢]. الملهوف: ص ٢٢٠، مثير الأحزان: ص ١٠٤ نحوه، بحار الأنوار: ج ٤٥ ص ١٤١.