موسوعة الإمام الحسين في الكتاب و السنة و التاريخ - المحمدي الري شهري، الشيخ محمد - الصفحة ٢٤٠
فَاستَطارَ يَزيدُ غَضَباً، وقالَ: إيّايَ تَستَقبِلينَ بِهذا؟! إنَّما خَرَجَ مِنَ الدّينِ أبوكِ وأخوكِ.
قالَت زَينَبُ: بِدينِ اللَّهِ ودينِ أبي ودينِ أخِي اهتَدَيتَ أنتَ وجَدُّكَ وأبوكَ إن كُنتَ مُسلِماً.
قالَ: كَذَبتِ يا عَدُوَّةَ اللَّهِ.
قالَت لَهُ: أنتَ أميرٌ تَشتُمُ ظالِماً وتَقهَرُ بِسُلطانِكَ.
فَكَأَنَّهُ استَحيا وسَكَتَ. فَعادَ الشّامِيُّ فَقالَ: هَب لي هذِهِ الجارِيَةَ!
فَقالَ لَهُ يَزيدُ: اغرُب، وَهَبَ اللَّهُ لَكَ حَتفاً قاضِياً.[١]
٢٣٨١. الملهوف: نَظَرَ رَجُلٌ مِن أهلِ الشّامِ إلى فاطِمَةَ ابنَةِ الحُسَينِ ٧ فَقالَ: يا أميرَ المُؤمِنينَ هَب لي هذِهِ الجارِيَةَ.
فَقالَت فاطِمَةُ لِعَمَّتِها: يا عَمَّتاه! اوتِمتُ واستَخدَمُ؟
فَقالَت زَينَبُ: لا، ولا كَرامَةَ لِهذَا الفاسِقِ.
فَقالَ الشّامِيُّ: مَن هذِهِ الجارِيَةُ؟ فَقالَ يَزيدُ: هذِهِ فاطِمَةُ بِنتُ الحُسَينِ وتِلكَ عَمَّتُها زَينَبُ ابنَةُ عَلِيٍّ.
فَقالَ الشّامِيُّ: الحُسَينُ بنُ فاطِمَةَ وعَلِيُّ بنُ أبي طالِبٍ؟! قالَ: نَعَم.
فَقالَ الشّامِيُّ: لَعَنَكَ اللَّهُ يا يَزيدُ! أتَقتُلُ عِترَةَ نَبِيِّكَ وتَسبي ذُرِّيَّتَهُ، وَاللَّهِ ما تَوَهَّمتُ إلّا أنَّهُم سَبيُ الرّومِ!
[١]. الإرشاد: ج ٢ ص ١٢١، الأمالي للصدوق: ص ٢٣١ الرقم ٢٤٢ عن فاطمة بنت عليّ، الاحتجاج: ج ٢ ص ١٣١، روضة الواعظين: ص ٢١١ كلّها نحوه، بحار الأنوار: ج ٤٥ ص ١٣٦؛ تاريخ الطبري: ج ٥ ص ٤٦١، المنتظم: ج ٥ ص ٣٤٣، تاريخ دمشق: ج ٦٩ ص ١٧٧ والثلاثة الأخيرة عن فاطمة بنت عليّ نحوه.