موسوعة الإمام الحسين في الكتاب و السنة و التاريخ - المحمدي الري شهري، الشيخ محمد - الصفحة ٢٧٦
وتُنادي: يا حُسَيناه، يا حَبيباه، يا سَيِّداه، يا سَيِّدَ أهلِ بَيتاه، يَابنَ مُحَمَّداه، يا رَبيعَ الأَراملِ وَاليَتامى، يا قَتيلَ أولادِ الأَدعِياءِ.[١]
قالَ الرّاوي: فَأَبكَت كُلَّ مَن سَمِعَها.[٢]
٢٤٢٦. مقتل الحسين ٧ للخوارزمي عن أبي مخنف وغيره: إنَّ يَزيدَ أمَرَ أن يُصلَبَ الرَّأسُ الشَّريفُ عَلى بابِ دارِهِ، وأمَرَ أن يُدخِلوا أهلَ بَيتِ الحُسَينِ ٧ دارَهُ، فَلَمّا دَخَلَتِ النِّسوَةُ دارَ يَزيدَ، لَم تَبقَ امرَأَةٌ مِن آلِ مُعاوِيَةَ إلَّااستَقبَلَتهُنَّ بِالبُكاءِ وَالصُّراخِ وَالنِّياحَةِ وَالصِّياحِ عَلَى الحُسَينِ ٧، وألقَينَ ما عَلَيهِنَّ مِنَ الحُلِيِّ وَالحُلَلِ، وأقَمنَ المَأتَمَ عَلَيهِ ثَلاثَةَ أيّامِ.
وخَرَجَت هِندٌ بِنتُ عَبدِ اللَّهِ بنِ عامِرِ بنِ كُرَيزٍ امرَأَةُ يَزيدَ- وكانَت قَبلَ ذلِكَ تَحتَ الحُسَينِ بنِ عَلِيٍّ ٧- فَشَقَّتِ السِّترَ وهِيَ حاسِرَةٌ، فَوَثبَت عَلى يَزيدَ وقالَت: أرَأسُ ابنِ فاطِمَةَ مَصلوبٌ عَلى بابِ داري؟ فَغَطّاها يَزيدُ، وقالَ: نَعَم فَأَعوِلي عَلَيهِ يا هِندُ وَابكي عَلَى ابنِ بِنتِ رَسولِ اللَّهِ وصَريحَةِ قُرَيشٍ، عَجَّلَ عَلَيهِ ابنُ زِيادٍ فَقَتَلَهُ، قَتَلَهُ اللَّهُ.
ثُمَّ إنَّ يَزيدَ أنزَلَهُم بِدارِهِ الخاصَّةِ.[٣]
٢٤٢٧. تاريخ الطبري عن عوانة بن الحكم الكلبي: ادخِلَ نِساءُ الحُسَينِ ٧ عَلى يَزيدَ، فَصاحَ نِساءُ آلِ يَزيدَ وبَناتُ مُعاوِيَةَ وأهلُهُ ووَلوَلنَ، ثُمَّ إنَّهُنَّ ادخِلنَ عَلى يَزيدَ.
فَقالَت فاطِمَةُ بِنتُ الحُسَينِ- وكانَت أكبَرَ مِن سُكَينَةَ-: أبَناتُ رَسولِ اللَّهِ سَبايا- يا يَزيدُ-؟
[١]. الدَّعِيُّ: المُتّهم في نسبه، والجمع: الأدعياء( تاج العروس: ج ١٩ ص ٤٠٧« دعو»).
[٢]. الملهوف: ص ٢١٣، بحار الأنوار: ج ٤٥ ص ١٣٢.
[٣]. مقتل الحسين ٧ للخوارزمي: ج ٢ ص ٧٣؛ بحار الأنوار: ج ٤٥ ص ١٤٢.