موسوعة الإمام الحسين في الكتاب و السنة و التاريخ - المحمدي الري شهري، الشيخ محمد - الصفحة ٢٣
لَيلَةً، وقالَ لِلمُغَنّي غَنِّ، ثُمَّ قالَ يَزيدُ بَديهِيّاً:
|
اسقِني شَربَةً تُرَوّي فُؤادي |
ثُمَّ مِل فَاسقِ مِثلَهَا ابنَ زِيادِ |
|
|
صاحِبَ السِّرِّ وَالأَمانَةِ عِندي |
ولِتَسديدِ مَغنَمي وجِهادي |
|
|
قاتِلَ الخارِجِيِّ أعني حُسَيناً |
ومُبيدَ الأَعداءِ وَالحُسّادِ[١] |
٢٠٣٣. مروج الذهب: جَلَسَ [يَزيدُ] ذاتَ يَومٍ عَلى شَرابِهِ، وعَن يَمينِهِ ابنُ زِيادٍ وذلِكَ بَعدَ قَتلِ الحُسَينِ ٧، فَأَقبَلَ عَلى ساقيهِ، فَقالَ:
|
اسقِني شَربَةً تُرَوّي مُشاشي[٢] |
ثُمَّ مِل فَاسقِ مِثلَهَا ابنَ زِيادِ |
|
|
صاحِبَ السِّرِّ وَالأَمانَةِ عِندي |
ولِتَسديدِ مَغنَمي وجِهادي |
ثُمَّ أمَرَ المُغَنّينَ فَغَنّوا بِهِ.[٣]
٢٠٣٤. الفتوح: لَمّا قُتِلَ الحُسَينُ ٧ استَوسَقَ[٤] العِراقانِ جَميعاً لِعُبَيدِ اللَّهِ بنِ زِيادٍ، وكانَتِ الكوفَةُ وَالبَصرَةُ لِابنِ زِيادٍ مِن قَبلِهِ.
قالَ: وأوصَلَهُ يَزيدُ بِأَلفِ ألفِ دِرهَمٍ جائِزَةً، فَدَعا عُبَيدُ اللَّهِ بنُ زِيادٍ بِعَمرِو بنِ حُرَيثٍ المَخزومِيِّ، فَاستَخلَفَهُ عَلَى الكوفَةِ، ثُمَّ صارَ إلَى البَصرَةِ، فَاشتَرى دارَ عَبدِ اللَّهِ بنِ عُثمانَ الثَّقَفِيِّ ودارَ سُلَيمانَ بنِ عَلِيٍّ الهاشِمِيِّ الَّتي صارَت لِسُليمانَ بنِ عَلِيٍّ بَعدَ ذلِكَ، فَهَدَمَهُما جَميعاً ثُمَّ بَناهُما وأنفَقَ عَلَيهِما مالًا جَزيلًا، وسَمّاهُمَا الحَمراءَ وَالبَيضاءَ، فَكانَ يُشَتّي فِي الحَمراءِ ويُصَيِّفُ فِي البَيضاءِ، قالَ:
ثُمَّ عَلا أمرُهُ، وَارتَفَعَ قَدرُهُ، وَانتَشَرَ ذِكرُهُ، وبَذَلَ الأَموالَ، وَاصطَنَعَ الرِّجالَ،
[١]. تذكرة الخواصّ: ص ٢٩٠.
[٢]. المشاش: رؤوس العظام الليّنة التي يمكن مضغها( الصحاح: ج ٣ ص ١٠١٩« مشش»).
[٣]. مروج الذهب: ج ٣ ص ٧٧.
[٤]. استوسق العراقان: أي اجتمعا وانضمّا( النهاية: ج ٥ ص ١٨٥« وسق»).