موسوعة الإمام الحسين في الكتاب و السنة و التاريخ - المحمدي الري شهري، الشيخ محمد - الصفحة ٢٢٢
قالَ عَلِيُّ بنُ الحُسَينِ ٧: فَنَحنُ القُربى- يا شَيخُ-! قالَ: فَهَل قَرَأتَ في سورَةِ بَني إسرائيلَ: «وَ آتِ ذَا الْقُرْبى حَقَّهُ»؟
قالَ الشَّيخُ: قَد قَرَأتُ ذلِكَ.
فَقالَ عَلِيٌّ ٧: نَحنُ القُربى- يا شَيخُ-! ولكِن هَل قَرَأتَ هذِهِ الآيَةَ: «وَ اعْلَمُوا أَنَّما غَنِمْتُمْ مِنْ شَيْءٍ فَأَنَّ لِلَّهِ خُمُسَهُ وَ لِلرَّسُولِ وَ لِذِي الْقُرْبى»؟
قالَ الشَّيخُ: قَد قَرَأتُ ذلِكَ.
قالَ عَلِيٌّ ٧: فَنَحنُ ذُو القُربى- يا شَيخُ-! ولكِن هَل قَرَأتَ هذِهِ الآيَةَ: «إِنَّما يُرِيدُ اللَّهُ لِيُذْهِبَ عَنْكُمُ الرِّجْسَ أَهْلَ الْبَيْتِ وَ يُطَهِّرَكُمْ تَطْهِيراً»؟
قالَ الشَّيخُ: قَد قَرَأتُ ذلِكَ.
قالَ عَلِيٌّ ٧: فَنَحنُ أهلُ البَيتِ الَّذينَ خُصِّصنا بِآيَةِ الطَّهارَةِ.
قالَ: فَبَقِيَ الشَّيخُ ساعَةً ساكِتاً نادِماً عَلى ما تَكَلَّمَهُ، ثُمَّ رَفَعَ رَأسَهُ إلَى السَّماءِ، وقالَ: اللَّهُمَّ إنّي تائِبٌ إلَيكَ مِمّا تَكَلَّمتُهُ ومِن بُغضِ هؤُلاءِ القَومِ، اللَّهُمَّ إنّي أبرَأُ إلَيكَ مِن عَدُوِّ مُحَمَّدٍ وآلِ مُحَمَّدٍ مِنَ الجِنِّ وَالإِنسِ.[١]
٢٣٤٧. الأمالي للصدوق عن حاجب عبيد اللَّه بن زياد- في ذِكرِ مَجيءِ السَّبايا-: فَاقيموا عَلى دَرَجِ المَسجِدِ حَيثُ يُقامُ السَّبايا، وفيهِم عَلِيُّ بنُ الحُسَينِ ٧، وهُوَ يَومِئَذٍ فَتىً شابٌّ، فَأَتاهُم شَيخٌ مِن أشياخِ أهلِ الشّامِ، فَقالَ لَهُم: الحَمدُ للَّهِ الَّذي قَتَلَكُم وأهلَكَكُم وقَطَعَ قَرنَ الفِتنَةِ. فَلَم يَألُ عَن شَتمِهِم.
فَلَمَّا انقَضى كَلامُهُ، قالَ لَهُ عَلِيُّ بنُ الحُسَينِ ٧: أما قَرَأتَ كِتابَ اللَّهِ عز و جل؟
[١]. الفتوح: ج ٥ ص ١٢٩، مقتل الحسين ٧ للخوارزمي: ج ٢ ص ٦١ وليس فيه من« قال: فهل قرأت في سورة بني إسرائيل» إلى« فنحن ذو القربى يا شيخ!».