موسوعة الإمام الحسين في الكتاب و السنة و التاريخ - المحمدي الري شهري، الشيخ محمد - الصفحة ٤٩
قُتِلَ فيهَا الحُسَينُ بنُ عَلِيٍّ ٧.[١]
٢١٠٠. الخرائج والجرائح: رُوِيَ عَنِ الصّادِقِ ٧ أنَّ عَبدَ المَلِكِ بنَ مَروانَ كَتَبَ إلى عامِلِهِ بِالمَدينَةِ- وفي رِوايَةٍ: هِشامَ بنَ عَبدِ المَلِكِ-: أن وَجِّه إلَيَّ مُحَمَّدَ بنَ عَلِيٍّ.
فَخَرَجَ أبي وأخرَجَني مَعَهُ، فَمَضَينا حَتّى أتَينا مَديَنَ[٢] شُعَيبٍ ٧، فَإِذا نَحنُ بِدَيرٍ[٣] عَظيمِ البُنيانِ وعَلى بابِهِ أقوامٌ، عَلَيهِم ثِيابُ صوفٍ خَشِنَةٌ، فَأَلبَسَني والِدي، ولَبِسَ ثِياباً خَشِنَةً، وأخَذَ بِيَدي حَتّى جِئنا وجَلَسنا عِندَ القَومِ، فَدَخَلنا مَعَ القَومِ الدَّيرَ، فَرَأَينا شَيخاً قَد سَقَطَ حاجِباهُ عَلى عَينَيهِ مِنَ الكِبَرِ، فَنَظَرَ إلَينا، فَقالَ لِأَبي: أنتَ مِنّا أم مِن هذِهِ الامَّةِ المَرحومَةِ؟
قالَ: لا، بَل مِن هذِهِ الامَّةِ المَرحومَةِ.
قالَ: مِن عُلَمائِها أم مِن جُهّالِها؟
قالَ أبي: مِن عُلَمائِها.
قالَ: أسأَلُكَ عَن مَسأَلَةٍ،
قالَ لَه: سَل ما شِئتَ ....
وَسَأَلَ عَن مَسائلَ كَثيرَةٍ وَأَجابَ أَبي عَنها ....
ثُمَّ ارتَحَلنا حَتّى أتَينا عَبدَ المَلِكِ ... وقالَ: عُرِضَت لي مَسأَلَةٌ لَم يَعرِفهَا العُلَماءُ! فَأَخبِرني، إذا قَتَلَت هذِهِ الامَّةُ إمامَهَا المَفروضَ طاعَتُهُ عَلَيهِم، أيَّ عِبرَةٍ يُريهُمُ اللَّهُ
[١]. كامل الزيارات: ص ١٥٨ ح ١٩٧، قصص الأنبياء: ص ١٤٣ ح ١٥٥ وليس فيه« وكذلك كانت الليلة التي قتل فيها شمعون» إلى« طالب»، بحار الأنوار: ج ٤٥ ص ٢٠٣ ح ٥.
[٢]. مَدْيَن: مدينة على بحر القلزم محاذية لتبوك على نحو من ستّ مراحل، وهي أكبر من تبوك، وبها البئرالتي استقى منها موسى ٧ لسائمة شُعيب( معجم البلدان: ج ٥ ص ٧٧) وراجع: الخريطة رقم ٥ في آخر هذا المجلّد.
[٣]. الدَّيْرُ: خان النصارى( القاموس المحيط: ج ٢ ص ٣٣« دير»).