موسوعة الإمام الحسين في الكتاب و السنة و التاريخ - المحمدي الري شهري، الشيخ محمد - الصفحة ٢٦١
المُنافِقينَ، ولِسانِ حِكمَةِ العابِدينَ، ناصِرِ دينِ اللَّهِ، ووَلِيِّ أمرِ اللَّهِ، وبُستانِ حِكمَةِ اللَّهِ، وعَيبَةِ[١] عِلمِ اللَّهِ، سَمِحٌ سَخِيٌّ، بُهلولٌ[٢] زَكِيٌّ أبطَحِيٌّ رَضِيٌّ مَرضِيٌّ، مِقدامٌ هُمامٌ، لاصابِرٌ صَوّامٌ، مُهَذَّبٌ قَوّامٌ، شُجاعٌ قَمقامٌ[٣]، قاطِعُ الأَصلابِ، ومُفَرِّقُ الأَحزابِ، أربَطُهُم جَناناً، وأطبَقُهُم عِناناً، وأجرَأَهُم لِساناً، وأمضاهُم عَزيمَةً، وأشَدُّهُم شَكيمَةً، أسَدٌ باسِلٌ، وغَيثٌ هاطِلٌ، يَطحَنُهُم فِي الحُروبِ- إذَا ازدَلَفَتِ الأَسِنَّةُ، وقَرُبَتِ الأَعِنَّةُ- طَحنَ الرَّحى، ويَذرُوهُم ذَروَ الرّيحِ الهَشيمِ، لَيثُ الحِجازِ، وصاحِبُ الإِعجاز، وكَبشُ العِراقِ، الإِمامُ بِالنَّصِّ وَالاستِحقاقِ، مَكِّيٌّ مَدَنِيٌّ، أبطَحِيُّ تِهامِيٌّ، خَيفِيٌّ عَقَبِيٌّ، بَدرِيٌّ احُدِيٌّ، شَجَرِيٌّ مُهاجِرِيٌّ، مِنَ العَرَبِ سَيِّدُها، ومِنَ الوَغى لَيثُها، وارِثُ المَشعَرَينِ، وأبُو السِّبطَينِ الحَسَنِ وَالحُسَينِ، مَظهَرُ العَجائِبِ، ومُفَرِّقُ الكَتائِبِ وَالشِّهابُ الثّاقِبُ، وَالنّورُ العاقِبُ، أسَدُ اللَّهِ الغالِبُ، مَطلوبُ كُلِّ طالِبٍ، غالِبُ كُلِّ غالِبٍ؛ ذاكَ جَدّي عَلِيُّ بنُ أبي طالِبٍ.
أنَا ابنُ فاطِمَةَ الزَّهراءِ، أنَا ابنُ سَيِّدَةِ النِّساءِ، أنَا ابنُ الطُّهرِ البَتولِ، أنَا ابنُ بضَعَةِ الرَّسولِ.
قالَ: ولَم يَزَل يَقولُ: أنَا أنَا، حَتّى ضَجَّ النّاسُ بِالبُكاءِ وَالنَّحيبِ، وخَشِيَ يَزيدُ أن تَكونَ فِتنَةٌ، فَأَمَرَ المُؤَذِّنَ أن يُؤَذِّنَ، فَقَطعَ عَلَيهِ الكَلامَ وسَكَتَ.
فَلَمّا قالَ المُؤَذِّنُ: «اللَّهُ أكبَرُ» قالَ عَلِيُّ بنُ الحُسَينِ ٧: كَبَّرتَ كَبيراً لايُقاسُ، ولا يُدرَكُ بِالحَواسِّ، لا شَيءَ أكبَرُ مِنَ اللَّهِ.
فَلَمّا قالَ: «أشهَدُ أن لا إلهَ إلَّااللَّهُ» قالَ عَلِيٌّ ٧: شَهِدَ بِها شَعري وبَشَري،
[١]. عَيبَتي: أي خاصّتي وموضع سرّي( النهاية: ج ٣ ص ٣٢٧« عيب»).
[٢]. البُهلُولُ: السيّد الجامع لكلّ خير( القاموس المحيط: ج ٣ ص ٣٣٩« بهل»).
[٣]. القَمقَامُ: السيّد لكثرة خيره( الصحاح: ج ٥ ص ٢٠١٥« قمم»).