موسوعة الإمام الحسين في الكتاب و السنة و التاريخ - المحمدي الري شهري، الشيخ محمد - الصفحة ٢١٥
٢٣٣٦. الفصول المهمّة: أرسَلَ [عُبَيدُ اللَّهِ] بِالنِّساءِ وَالصِّبيانِ عَلى أقتابِ[١] المَطايا ومَعَهُم عَلِيُّ بنُ الحُسَينِ ٧، وقَد جَعَلَ ابنُ زِيادٍ الغُلَّ في يَدَيهِ وفي عُنُقِهِ، ولَم يَزالوا سائِرينَ بِهِم عَلى تِلكَ الحالَةِ إلى أن وَصَلُوا الشّامَ.[٢]
٢٣٣٧. المزار الكبير- في زِيارَةِ النّاحِيَةِ-: رُفِعَ عَلَى القَنا رَأسُكَ، وسُبِيَ أهلُكَ كَالعَبيدِ، وصُفِّدوا[٣] فِي الحَديدِ فَوقَ أقتابِ المَطِيّاتِ، تَلفَحُ وُجوهَهُم حَرُّ الهاجِراتِ[٤]، يُساقونَ فِي البَراري وَالفَلَواتِ، أيديهِم مَغلولَةٌ إلَى الأَعناقِ، يُطافُ بِهِم فِي الأَسواقِ.[٥]
٢٣٣٨. تاريخ اليعقوبي: كَتَبَ إلَيهِ [أي إلى يَزيدَ] عَبدُ اللَّهِ بنُ عَبّاسٍ: ... ألا ومِن أعجَبِ الأَعاجيبِ- وما عِشتَ أراكَ الدَّهرُ العَجيبَ- حَملُكَ بَناتِ عَبدِ المُطَّلِبِ وغِلمَةً صِغاراً مِن وُلدِهِ إلَيكَ بِالشّامِ كَالسَّبيِ المَجلوبِ، تُرِي النّاسَ أنَّكَ قَهَرتَنا، وأنَّكَ تَأَمَّرُ عَلَينا، ولَعَمري لَئِن كُنتَ تُصبِحُ وتُمسي آمِناً لِجُرحِ يَدي، إنّي لَأَرجو أن يَعظُمَ جِراحُكَ بِلِساني ونَقضي وإبرامي، فَلا يَستَقِرُّ بِكَ الجَذَلُ،[٦] ولا يُمهِلُكَ اللَّهُ بَعدَ قَتلِكَ عِترَةَ رَسولِ اللَّهِ إلّاقَليلًا، حَتّى يَأخُذَكَ أخذاً أليماً، فَيُخرِجَكَ اللَّهُ مِنَ الدُّنيا ذَميماً أثيماً، فَعِش لا أباً لَكَ، فَقَد وَاللَّهِ أرداكَ عِندَ اللَّهِ مَا اقتَرَفتَ، وَالسَّلامُ عَلى مَن أطاعَ اللَّهَ.[٧]
[١]. في المصدر« قتاب»، والصواب ما أثبتناه كما في نور الأبصار.
[٢]. الفصول المهمّة: ص ١٩١، نور الأبصار: ص ١٤٤.
[٣]. الصفد: القيد( لسان العرب: ج ٣ ص ٢٥٦« صفد»).
[٤]. الهَجِيرُ والهَاجِرةُ: اشتداد الحرّ نصف النهار( النهاية: ج ٥ ص ٢٤٦« هجر»).
[٥]. المزار الكبير: ص ٥٠٥، مصباح الزائر: ص ٢٣٣، بحار الأنوار: ج ١٠١ ص ٢٤١ و ص ٣٢٢.
[٦]. الجذل: الفَرَح( لسان العرب: ج ١١ ص ١٠٧« جذل»).
[٧]. تاريخ اليعقوبي: ج ٢ ص ٢٤٨- ٢٥٠، بحار الأنوار: ج ٤٥ ص ٣٢٥؛ المعجم الكبير: ج ١٠ ص ٢٤٣ الرقم ١٠٥٩٠ عن أبان بن الوليد نحوه.