موسوعة الإمام الحسين في الكتاب و السنة و التاريخ - المحمدي الري شهري، الشيخ محمد - الصفحة ١٨
٢٠١٩. الأمالي للصدوق عن فاطمة بنت الحسين ٧: دَخَلَتِ الغاغَةُ[١] عَلَينَا الفُسطاطَ، وأنَا جارِيَةٌ صَغيرَةٌ، وفي رِجلَيَّ خَلخالانِ مِن ذَهَبٍ، فَجَعَلَ رَجُلٌ يَفُضُّ الخَلخالَينِ مِن رِجلَيَّ، وهُوَ يَبكي.
فَقُلتُ: ما يُبكيكَ، يا عَدُوَّ اللَّهِ؟ فَقالَ: كَيفَ لا أبكي وأنَا أسلُبُ ابنَةَ رَسولِ اللَّهِ؟
فَقُلتُ: لا تَسلُبني!
قالَ: أخافُ أن يَجيءَ غَيري فَيَأخُذَهُ!
قالَت: وَانتَهَبوا ما فِي الأَبنِيَةِ حَتّى كانوا يَنزِعونَ المَلاحِفَ[٢] عَن ظُهورِنا.[٣]
٢٠٢٠. الردّ على المتعصّب العنيد: أخَذَ آخَرُ مِلحَفَةَ فاطِمَةَ بِنتِ الحُسَينِ ٧، وأخَذَ آخَرُ حُلِيَّها.[٤]
٢٠٢١. الملهوف: تَسابَقَ القَومُ عَلى نَهبِ بُيوتِ آلِ الرَّسولِ وقُرَّةِ عَينِ الزَّهراءِ البَتولِ، حَتّى جَعَلوا يَنتَزِعونَ مِلحَفَةَ المَرأَةِ عَن ظَهرِها، وخَرَجَ بَناتُ رَسولِ اللَّهِ ٦ وحَريمُهُ يَتَساعَدنَ عَلَى البُكاءِ، ويَندُبنَ لِفِراقِ الحُماةِ وَالأَحِبّاءِ.
فَرَوى حُمَيدُ بنُ مُسلِمٍ، قالَ: رَأَيتُ امرَأَةً مِن بَني بَكرِ بنِ وائِلٍ كانَت مَعَ زَوجِها في أصحابِ عُمَرَ بنِ سَعدٍ، فَلَمّا رَأَتِ القَومَ قَدِ اقتَحَموا عَلى نِساءِ الحُسَينِ ٧ في فُسطاطِهِنَّ، وهُم يَسلُبونَهُنَّ، أخَذَت سَيفاً وأقبَلَت نَحوَ الفُسطاطِ، وقالَت: يا آلَ بَكرِ بنِ وائِلٍ، أتُسلَبُ بَناتُ رَسولِ اللَّهِ؟! لا حُكمَ إلّاللَّهِ، يا لَثاراتِ رَسولِ اللَّهِ! فَأَخَذَها
[١]. الغاغة من الناس: هم الكثير المختلطون( الصحاح: ج ٦ ص ٢٤٥٠« غوى»).
[٢]. المِلحَفَة: المُلاءَة التي تلتحف بها المرأة، واللِّحاف: كلّ ثوب يُتَغطّى به( المصباح المنير: ص ٥٥٠« لحف»).
[٣]. الأمالي للصدوق: ص ٢٢٨ الرقم ٢٤١، بحار الأنوار: ج ٤٥ ص ٨٢ الرقم ٩.
[٤]. الردّ على المتعصّب العنيد: ص ٤٠، تذكرة الخواصّ: ص ٢٥٤ بزيادة« وعرّوا نساءه وبناته من ثيابهنّ» في آخره.