موسوعة الإمام الحسين في الكتاب و السنة و التاريخ - المحمدي الري شهري، الشيخ محمد - الصفحة ١٣٦
٢٢٦٢. الأخبار الطوال: أقامَ عُمَرُ بنُ سَعدٍ بِكَربَلاءَ بَعدَ مَقتَلِ الحُسَينِ ٧ يَومَينِ، ثُمَّ أذَّنَ فِي النّاسِ بِالرَّحيلِ ... وأمَر عُمَرُ بنُ سَعدٍ بِحَملِ نِساءِ الحَسينِ ٧ وأخَواتِهِ وبَناتِهِ وجَواريهِ وحَشَمِهِ فِي المَحامِلِ المَستورَةِ عَلَى الإِبِلِ.[١]
٢٢٦٣. الملهوف: إنَّ عُمَرَ بنَ سَعدٍ لَعَنَهُ اللَّهُ بَعَثَ بِرَأسِ الحُسَينِ عَلَيهِ الصَّلاةُ وَالسَّلامُ في ذلِكَ اليَومِ وهُوَ يَومُ عاشوراءَ، مَعَ خَولِيِّ بنِ يَزيدَ الأَصبَحِيِّ وحُمَيدِ بنِ مُسلِمٍ الأَزدِيِّ إلى عُبَيدِ اللَّهِ بنِ زِيادٍ، وأمَرَ بِرُؤوسِ الباقينَ مِن أصحابِهِ وأهلِ بَيتِهِ فَقُطِّعَت، وسُرِّحَ بِها مَعَ شِمرِ بنِ ذِي الجَوشَنِ- لَعَنَهُ اللَّهُ- وقَيسِ بنِ الأَشعَثِ وعَمرِو بنِ الحَجّاجِ، فَأَقبَلوا بِها حَتّى قَدِمُوا الكوفَةَ.
وأقامَ ابنُ سَعدٍ بَقِيَّةَ يَومِهِ وَاليَومَ الثّانِيَ إلى زَوالِ الشَّمسِ، ثُمَّ رَحَلَ بِمَن تَخَلَّفَ مِن عِيالِ الحُسَينِ ٧، وحَمَلَ نِساءَهُ عَلى أحلاسِ[٢] أقتابِ[٣] الجِمالِ بِغَيرِ وِطاءِ ولا غِطاءٍ، مُكَشَّفاتِ الوُجوهِ بَينَ الأَعداءِ، وهُنَّ وَدائِعُ خَيرِ الأَنبِياءِ، وساقوهُنَّ كَما يُساقُ سَبيُ التُّركِ وَالرّومِ في أسرِ المَصائِبِ وَالهُمومِ، وللَّهِ دَرُّ القائِلِ:
|
يُصَلّى عَلَى المَبعوثِ مِن آلِ هاشِمٍ |
ويُغزى بَنوهُ إنَّ ذا لَعَجيبٌ[٤] |
٢٢٦٤. تاريخ الطبري عن هشام: أقامَ عُمَرُ بنُ سَعدٍ يَومَهُ ذلِكَ [أي يَومَ عاشوراءَ] وَالغَدَ، ثُمَّ أمَرَ حُمَيدَ بنَ بُكَيرٍ الأَحمَرِيَّ فَأَذَّنَ فِي النّاسِ بِالرَّحيلِ إلَى الكوفَةِ، وحَمَلَ مَعَهُ بَناتِ الحُسَينِ ٧ وأخَواتِهِ ومَن كانَ مَعَهُ مِنَ الصِّبيانِ، وعَلِيُّ بنُ الحُسَينِ ٧ مُريضٌ.[٥]
[١]. الأخبار الطوال: ص ٢٥٩، بغية الطلب في تاريخ حلب: ج ٦ ص ٢٦٣٠.
[٢]. الحَلَسُ للبعير: وهو كساء رقيق يكون تحت البُرذعة( الصحاح: ج ٣ ص ٩١٩« حلس»).
[٣]. القَتَبُ: رحل صغير على قدر السنام( الصحاح: ج ١ ص ١٩٨« قتب»).
[٤]. الملهوف: ص ١٨٩، بحار الأنوار: ج ٤٥ ص ١٠٧.
[٥]. تاريخ الطبري: ج ٥ ص ٤٥٥، أنساب الأشراف: ج ٣ ص ٤١١، مقتل الحسين ٧ للخوارزمي: ج ٢ ص ٣٩ نحوه وراجع: تذكرة الخواصّ: ص ٢٥٦ و الأمالي للشجري: ج ١ ص ١٩٢.