موسوعة الإمام الحسين في الكتاب و السنة و التاريخ - المحمدي الري شهري، الشيخ محمد - الصفحة ١٤٠
٢٢٦٩. المصباح للكفعمي: قالَت سُكَينَةُ [بِنتُ الحُسَينِ ٧]: لَمّا قُتِلَ الحُسَينُ ٧، اعتَنَقتُهُ فَاغمِيَ عَلَيَّ، فَسَمِعتُهُ يَقولُ:
|
شيعَتي ما إن شَرِبتُم رَيَّ عَذبٍ فَاذكُروني |
أو سَمِعتُم بِغَريبٍ أو شَهيدٍ فَاندُبوني |
فَقامَت مَرعوبَةً قَد قَرِحَت مَآقيها، وهِيَ تَلطِمُ عَلى خَدَّيها، وإذا بِهاتِفٍ يَقولُ:
|
بَكَتِ الأَرضُ وَالسَّماءُ عَلَيهِ |
بِدُموعٍ غَزيرَةٍ ودِماءِ |
|
|
تَبكِيانِ المَقتولَ في كَربَلاءَ |
بَينَ غَوغاءِ امَّةٍ أدعِياءِ |
|
|
مُنِعَ الماءَ وهُوَ عَنهُ قَريبٌ |
عَينُ ابكي المَمنوعَ شُربَ الماءِ[١] |
٦/ ٣
كَيفِيَّةُ دُخولِ حَرَمِ الرَّسولِ ٦ الكوفَةَ
٢٢٧٠. تاريخ الطبري عن عوانة بن الحكم الكلبي: قُتِلَ الحُسَينُ وجيءَ بِالأَثقالِ[٢] وَالأُسارى، حَتّى وَرَدوا بِهِمُ الكوفَةَ إلى عُبَيدِ اللَّهِ.[٣]
٢٢٧١. الأمالي للمفيد عن حذلم بن ستير: قَدِمتُ الكوفَةَ فِي المُحَرَّمِ سَنَةَ إحدى وسِتّينَ، عِندَ مُنصَرَفِ عَلِيِّ بنِ الحُسَينِ ٧ بِالنِّسوَةِ مِن كَربَلاءَ ومَعَهُمُ الأَجنادُ مُحيطونَ بِهِم، وقَد خَرَجَ النّاسُ لِلنَّظَرِ إلَيهِم، فَلَمّا اقبِلَ بِهِم عَلَى الجِمالِ بِغَيرِ وِطاءٍ، جَعَلَ نِساءُ أهلِ الكوفَةِ يَبكينَ ويَنتَدِبنَ.
فَسَمِعتُ عَلِيَّ بنَ الحُسَينِ ٧ وهُوَ يَقولُ بِصَوتٍ ضَئيلٍ- وقَد نَهَكَتهُ العِلَّةُ وفي عُنُقِهِ الجامِعَةُ ويَدُهُ مَغلولَةٌ إلى عُنُقِهِ-: ألا إنَّ هؤُلاءِ النِّسوَةَ يَبكينَ، فَمَن قَتَلَنا؟[٤]
[١]. المصباح للكفعمي: ص ٩٦٧.
[٢]. الثقل: واحد الأثقال، مثل حمل وأحمال( الصحاح: ج ٤ ص ١٦٤٧« ثقل»).
[٣]. تاريخ الطبري: ج ٥ ص ٤٦٣.
[٤]. الأمالي للمفيد: ص ٣٢١ ح ٨، الأمالي للطوسي: ص ٩١ ح ١٤٢، الاحتجاج: ج ٢ ص ١٠٩-